محمد السيد


يواجه لبنان مجددا أزمة سياسية مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام، نتيجة الخلافات حول توزيع الحقائب الوزارية، خاصة المتعلقة بتمثيل الطائفة الشيعية.


ويأتي هذا التعثر في وقت يُوجه فيه رئيس الوزراء المكلف اتهامات غير مباشرة إلى حزب الله وحركة أمل بفرض شروطهما على التشكيلة الوزارية، مما يزيد من احتمالية إطالة أمد الفراغ الحكومي.

 

ويشير الباحث السياسي رضوان عقيل في حديثه لبرنامج التاسعة على قناة سكاي نيوز عربية إلى أن عملية تأليف الحكومة في لبنان تشبه الحكومات السابقة، حيث تتصارع القوى السياسية لتعزيز تمثيلها الوزاري مشددا على أن الانتخابات النيابية المرتقبة تزيد من تمسك الأحزاب بالحصول على حقائب وزارية مؤثرة لضمان نفوذها المستقبلي.

 

وفي هذا السياق برزت أزمة الوزير الشيعي الخامس، حيث اقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري اسم عبد الرضا ناصر، بينما أصر نواف سلام على تعيين لمياء مبيض، ما أدى إلى فشل الاجتماع الأخير في قصر بعبدا دون التوصل إلى اتفاق.

 

ويرى عقيل أن تمثيل الطائفة الشيعية في الحكومة أمر لا يمكن تجاوزه، مضيفا:" إقصاء فريق أساسي مثل الثنائي الشيعي ليس واقعيا، داعيا إلى التوافق لحل الأزمة.

 

من جهة أخرى، تواجه الحكومة ضغوطا دولية، خصوصا من الولايات المتحدة، التي تسعى لإبعاد حزب الله عن السلطة التنفيذية.


وأوضح عقيل أن الإدارة الأميركية تضغط لإقصاء حزب الله عن الحكومة، بينما يسعى الحزب إلى الحفاظ على موقعه في السلطة بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل.