كتب .. مصطفى محمود
هاجم رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهود باراك، اليوم الخميس، مقترح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب بشأن إعادة توطين نحو مليوني فلسطيني من قطاع غزة في إطار ما يُعرف بخطة "ريفييرا الشرق الأوسط"، معتبرًا الفكرة "ضربًا من الخيال".
وأثارت تصريحات ترامب استغراب المراقبين، خاصة بعدما أعلن، عقب لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، عن نية الولايات المتحدة فرض سيطرتها على قطاع غزة وإعادة توطين سكانه في دول أخرى.
وانتقد باراك، خلال حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي، المقترح بشدة، مشددًا على أنه "لم تتم دراسته بجدية"، ووصفه بأنه مجرد "بالون اختبار" أو محاولة لإبداء الدعم لإسرائيل.
ورجح باراك أن تكون تصريحات ترامب وسيلة للضغط على القادة العرب، محذرًا من أن الرسالة الضمنية قد تكون: "هذا ما سيحدث إذا لم تبادروا بوضع حلول عملية لغزة، ولم تسهموا في إقصاء حماس عن السلطة".
في المقابل، دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة، متجاهلًا الانتقادات الدولية، وأكد، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" مساء الأربعاء، أن "هذه أول فكرة جيدة أسمعها"، في إشارة إلى اقتراح ترامب بنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى دول أخرى.
ورفضت العديد من الدول خطة ترامب، سواء من حلفاء الولايات المتحدة أو خصومها، في الشرق الأوسط وخارجه. وأعلنت إسبانيا رفضها استقبال فلسطينيي غزة، بينما أدانت الخارجية الفلسطينية ما وصفته بمحاولات تهجير سكان القطاع، وأكدت الصين أن "غزة للفلسطينيين وليست ورقة مساومة سياسية".
وعلى صعيد آخر، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي تعليمات بإعداد خطة لمغادرة سكان غزة، مما عزز التكهنات بشأن نوايا إسرائيل لإحداث تغيير ديموغرافي في القطاع، رغم المعارضة الإقليمية والدولية لهذه الخطوة.








