كتب – محمود كمال
أرسلت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
قائمة بأسماء موظفيها الذين تم تعيينهم خلال العامين الماضيين إلى البيت الأبيض
عبر البريد الإلكتروني، تنفيذا لأمر صادر عن إدارة الرئيس دونالد ترمب.
واستهدفت هذه الخطوة الامتثال لمتطلبات أمر
تنفيذي يسعى إلى تقليص عدد الموظفين الفيدراليين، لكنها أثارت قلقا واسعًا من
مخاطر أمنية محتملة.
وشملت القائمة الأسماء الأولى والحروف الأولى
من أسماء العائلات للموظفين الجدد، الذين ما زالوا في فترة الاختبار، مما يجعل
فصلهم أمرًا سهلاً.
وتضمنت أيضا أسماء مجموعة كبيرة من المحللين
والعملاء الشباب المخصصين لمتابعة الملفات المتعلقة بالصين، وهي فئة يُفترض أن
تتمتع بحماية أمنية مشددة نظرا لمحاولات القراصنة الصينيين المستمرة لاختراق
هوياتهم.
وأبدى مسؤولون سابقون قلقهم من احتمال وصول
القائمة إلى جهات غير موثوقة، خاصة بعد التعيينات الأخيرة لفريق من خبراء
البرمجيات الشباب الذين يعملون مع إيلون ماسك في مشروع حكومي.
وحذر هؤلاء المسؤولون من أن تمرير الأسماء
إلى هذا الفريق قد يعرّض الموظفين لمخاطر أكبر، ما يجعلهم أهدافا محتملة للصين أو
روسيا أو أجهزة استخبارات أجنبية أخرى.
ووصف أحد الضباط السابقين في الوكالة إرسال
هذه البيانات عبر بريد إلكتروني غير محمي بأنه كارثة، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد
تفتح الباب أمام تهديدات خطيرة للأمن القومي.
وأكد مسؤولون حاليون في الوكالة أن القائمة
أُرسلت إلى البيت الأبيض امتثالًا للأمر التنفيذي، لكنهم حاولوا التخفيف من
المخاوف الأمنية.
وأشار أحدهم إلى أن الاكتفاء بإرسال الأسماء
الأولى والحروف الأولى من العائلات قد يكون كافيًا لحماية هوية الموظفين.
و أكد مسؤولون سابقون أن هذه المعلومات يمكن
ربطها بسهولة مع بيانات أخرى متاحة مثل سجلات رخص القيادة، وتسجيلات السيارات،
وحسابات التواصل الاجتماعي، والسجلات الجامعية التي تعتمد عليها الوكالة لاستقطاب
موظفيها الجدد.

