كتب – محمود كمال

غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موقفه من المفاوضات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وتراجع زيلينسكي عن موقفه الرافض لأي تسوية مع موسكو، بعدما واجه جيشه تحديات كبيرة على الجبهة بالتزامن مع تحقيق القوات الروسية مكاسب ميدانية.

وأكد زيلينسكي في مقابلة تلفزيونية بثت الثلاثاء، أنه مستعد للتفاوض مع بوتين بشرط أن يكون ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام لشعب أوكرانيا ومنع مزيد من الخسائر البشرية.

واقترح زيلينسكي صيغة محادثات تشمل أربعة أطراف رئيسيين، هم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما يعكس سعيه للحصول على دعم دولي قوي لأي اتفاق مستقبلي.

وازدادت الدعوات لإجراء مفاوضات سلام مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بعدما أكد رغبته في إنهاء الحرب سريعا دون تقديم خطة واضحة لتحقيق ذلك.

وأوضح زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء، أن مجرد الاستعداد للنقاش مع بوتين يعد تنازلا من جانب أوكرانيا، مشددا على أن حلفاء كييف يرون في الدبلوماسية الحل الأمثل للمضي قدمًا.

وأثار زيلينسكي مجددًا خلال المقابلة احتمال امتلاك أوكرانيا أسلحة نووية، في حال تأخرت عضويتها في حلف شمال الأطلسي ما أثار ردود فعل متباينة.

موقف الكرملين من زيلينسكي

اعتبر الكرملين تصريحات زيلينسكي بشأن استعداده للتفاوض مع بوتين وقادة دوليين آخرين لإنهاء النزاع مجرد كلام أجوف لا يستند إلى أسس واقعية.

ووصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، تصريحات زيلينسكي بأنها غير جدية، مشيرا إلى أن أي استعداد للحوار يجب أن يكون مبنيا على خطوات ملموسة.

وذكر بيسكوف أن زيلينسكي أصدر مرسومًا في أكتوبر 2022 يمنع التفاوض مع روسيا طالما بقي بوتين في السلطة، ردا على ضم موسكو لأربع مناطق أوكرانية، وهو ما يجعل تصريحاته الحالية متناقضة مع قراراته السابقة.

وأعلن الكرملين استعداده للحوار لكنه أكد أن كييف يجب أن تبدي اهتماما حقيقيا بالمحادثات، خصوصا في ظل التطورات العسكرية التي تصب في صالح روسيا.