قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق  برد الدعوى التي تقدّمت بها قوى سياسية ممثلة للحشد الشعبي لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام.

واعتبر القاضي قبيل تلاوته الحكم أن "اعتراض بعض الكتل السياسية وقسم من المرشحين على نتائج الانتخابات لعام 2021 ... بغض النظر عن اساليبه واسبابه، ينال من قيمة الانتخابات ويضعف ثقة الناس بها". 

واكد القاضي العراقي أن "ذلك سيؤثر على السلطتين التشريعية والتنفيذية باعتبارهم نتاجاً لتلك الانتخابات"

وقال القاضي بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس "قررت المحكمة الاتحادية العليا ردّ دعوى عدم المصادقة على النتائج وتحميل المشتكي كافة المصاريف"، في حين أشار أحد محامي مفوضية الانتخابات لفرانس برس إلى أن "هذا القرار لا يعني مصادقة نتائج الانتخابات وسيكون هناك قرار آخر للمصادقة" لم يحدد موعده بعد. 

وشهدت الانتخابات الأخيرة تراجعا ملحوظا لفصائل الحشد الشعبي في الانتخابات.

وجاءت الانتخابات البرلمانية المبكرة، استجابةً لمظاهرات عارمة جابت أنحاء البلاد أواخر عام 2019، منددةً بتدهور الأحوال السياسية والمعيشية وانتشار الفساد في إدارات الدولة مع غياب رقابة برلمانية.

وعن المقاعد التي تشغلها فصائل الحشد الشعبي التي رفضت النتائج الأولية التي نشرت في الثامن من الشهر الجاري، أشارت النتائج النهائية إلى فوز تحالف الفتح بـ17 مقعدًا بعدما كان يشغل 48 مقعدًا في مجلس النواب المنتهية ولايته.

وأعلن قياديون في تحالف الفتح، رفضهم لنتائج انتخابات مجلس النواب العراقي وما شهده من تراجع لفصائل الحشد الشعبي، متهمين بوقوع "تزوير" في العملية الانتخابية و"عملية منظمة لسرقة أصوات الناس"، فيما يرجع البعض انكماش الرقعة النيابية للشيعة في البرلمان بسبب طريقة توزيع المرشحين على الدوائر الانتخابية، ما أسهم في تشتيت الأصوات وضياعها.