أعلنت المفوضية الوطنية للانتخابات بالعراق، النتائج النهائية للماراثون الانتخابي للمجلس التشريعي، الذي جرى في 10 أكتوبر الماضي.

وأشارت النتائج النهائية تصدر الكتلة الصدرية أغلبية المقاعد البرلمانية، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الأمر الذي أثار غضب الأحزاب الشيعية والفصائل الموالية لإيران، حيث نظمت مظاهرات احتجاجية منذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات، متهمةً المفوضية بالتزوير.

وجاءت الانتخابات البرلمانية المبكرة، استجابةً لمظاهرات عارمة جابت أنحاء البلاد أواخر عام 2019، منددةً بتدهور الأحوال السياسية والمعيشية وانتشار الفساد في إدارات الدولة مع غياب رقابة برلمانية.

وأوضح رئيس المفوضية القاضي جليل عدنان، خلال مؤتمر صحافي، أن لا اختلاف كبير بين النتائج الأولية والنهائية سوى في مقعد واحد في خمس محافظات، لافتًا إلى أن التيار الصدر فاز بـ73 مقعد برلماني من إجمالي مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 329 مقعدًا.

وأضاف بيان المفوضية الوطنية للانتخابات، أن نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية بلغت 44%، فيما تقلص عدد المقاعد التي حازها تحالف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والمتحالف مع تحالف الفتح ليحصل على 33 مقعداً.

وعن المقاعد التي تشغلها فصائل الحشد الشعبي التي رفضت النتائج الأولية التي نشرت في الثامن من الشهر الجاري، أشارت النتائج النهائية إلى فوز تحالف الفتح بـ17 مقعدًا بعدما كان يشغل 48 مقعدًا في مجلس النواب المنتهية ولايته.

وأعلن قياديون في تحالف الفتح، رفضهم لنتائج انتخابات مجلس النواب العراقي وما شهده من تراجع لفصائل الحشد الشعبي، متهمين بوقوع "تزوير" في العملية الانتخابية و"عملية منظمة لسرقة أصوات الناس"، فيما يرجع البعض انكماش الرقعة النيابية للشيعة في البرلمان بسبب طريقة توزيع المرشحين على الدوائر الانتخابية، ما أسهم في تشتيت الأصوات وضياعها .