كتب - محمود كمال
أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضجة عالمية بإعلانه خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، عن نية الولايات المتحدة تولي السيطرة على غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين خارج القطاع، في خطوة تتجاهل نهج السياسة الأميركية التقليدية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن نشوء هذه الفكرة مؤخرا داخل إدارة ترمب، حيث عرضها الرئيس على مساعديه وحلفائه، فيما أكد مسؤولون معنيون بقضايا الشرق الأوسط أن المقترح بدا متماسكًا.
وصرح ترمب خلال المؤتمر الصحفي قائلاً إنه درس هذا الأمر بدقة على مدار أشهر طويلة.
وأشارت الصحيفة إلى جهل المسؤولين من خارج الدائرة المقربة من ترمب بهذه الخطة، حتى أثناء التحضير لاجتماعه مع نتنياهو.
ووصف أحد جامعي التبرعات الموالين لإسرائيل الفكرة بالجنون، معتبرا أن تنفيذها قد يستغرق أكثر من عام بسبب تعقيداتها العديدة.
وجاء إعلان ترمب عن السيطرة على غزة واستعداده لفرض ملكية أميركية طويلة الأمد ليشكل تحولا جذريا في سياساته، خصوصًا بعد حملته الانتخابية التي ركزت على تقليص التدخلات الخارجية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة قد تجر الولايات المتحدة إلى أحد أكثر النزاعات تعقيدا في العالم، مما يهدد بإقحامها في صراعات تعهد ترمب للناخبين بتجنبها.
وأكد ترمب للصحفيين أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وستتكفل بإزالة الأسلحة غير المنفجرة، مضيفا أن بلاده ستطور القطاع وتخلق آلاف فرص العمل، مما يجعله نموذجًا مشرفًا للشرق الأوسط.
وأعرب ترمب عن توقعه بملكية طويلة الأمد لهذا القطاع، معتبرًا أن ذلك سيحقق استقرارا كبيرا في المنطقة.
وأظهر تقرير للأمم المتحدة أن إزالة الأنقاض الناتجة عن القصف الإسرائيلي قد تستغرق 21 عامًا وتكلف 1.2 مليار دولار، فيما رجح مساعدو ترمب أن إعادة إعمار غزة قد تستغرق بين 10 إلى 15 عامًا.

