ترامب يصدر عفوا عن منفذي مجزرة "ساحة النسور" في العراق


أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفوا بالكامل عن 4 حراس أمن سابقين في شركة "بلاك ووتر" أدينوا بارتكاب مجزرة خلّفت 14 قتيلا بين المدنيين في بغداد عام 2007، وحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة.

وأدرج البيت الأبيض أسماء كل من نيكولاس سلاتن وبول سلاو وإيفان ليبرتي وداستن هيرد على قائمة الإعفاءات التي نشرها، وهي تنص أصلا على العفو عن 15 مدانا بالكامل وتخفيف عقوبة 5 آخرين.

وذكر بيان البيت الأبيض أن قرار الإعفاء يحظى بـ"دعم واسع من قِبَل الرأي العام ومسؤولين منتخبين"، مضيفا أن لدى من وصفهم بالمحاربين الأربعة "تاريخا طويلا لخدمة وطنهم".

وبرر البيان الجريمة المروعة بساحة النسور التي وقعت في بغداد 16 سبتمبر 2007، بأنها تمت بسبب أعمال عنف لدى محاولة رتل أمريكي فرض حصار خارج المنطقة الخضراء، ما أسفر عن وفيات وإصابات بين المدنيين العراقيين”.


كما أضاف البيان أن إدانة الأشخاص الأربعة بتهم تتراوح من جريمة القتل من الدرجة الأولى إلى القتل عمدا دون سابق تخطيط، تمت بسبب الاعتماد على تقرير كبير المحققين العراقيين الذي ربما كان ينتمي بنفسه إلى جماعات متمردة”.

تفاصيل المجزرة
بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، كان حراس الأمن الأربعة ضمن قافلة مدرعة أطلقت النار بشكل عشوائي بالرشاشات وقاذفات القنابل على حشد من الأشخاص العزل في العاصمة العراقية في 16 سبتمبر عام 2007، وعُرفت إعلاميا باسم مذبحة ساحة النسور.

وكانت محكمة أمريكية قد حكمت على كل من سلاو وليبرتي وهيرد في عام 2014 بالسجن لمدة 30 عاما بتهم القتل عمدا، فيما حكمت المحكمة على سلاتن، وكان قناصا في الفريق وأول من أطلق النار، بالسجن المؤبد بتهمة القتل من الدرجة الأولى.

وأكد ممثلو الادعاء أن قافلة "رافين 23" بلاك ووتر المدججة بالسلاح شنت هجوما غير مبرر باستخدام نيران القناصة والمدافع الرشاشة وقاذفات القنابل. وقال محامو الدفاع إن موكليهم ردوا بإطلاق النار بعد تعرضهم لكمين من قبل مسلحين عراقيين.

وقالت الحكومة الأميركية في مذكرة قُدمت بعد صدور الحكم، "لم يكن أي من الضحايا متمردا، ولم يشكل أي تهديد لقافلة ريفين 23". كما تضمنت المذكرة اقتباسات من أقارب القتلى، بمن فيهم محمد الكناني الذي قُتل ابنه عليّ البالغ من العمر 9 سنوات. وقال الكناني "ذلك اليوم غيّر حياتي إلى الأبد.. لقد دمرني ذلك اليوم تماما".

ووصف محققو مكتب التحقيقات الفدرالي الذين زاروا الموقع في الأيام التالية الحادث بأنه "مذبحة ماي لاي في العراق" -في إشارة إلى المذبحة الشائنة للقرويين المدنيين على أيدي القوات الأميركية خلال حرب فيتنام- والتي أدين فيها جندي واحد فقط. وعلى خلفية هذه الأحداث، طرد العراق شركة بلاك ووتر من البلاد آنذاك.

وبعد ورود أنباء العفو ليلة الثلاثاء، قال بريان هيبرليغ، محامي أحد المتهمين الأربعة الذين تم العفو عنهم، "بول سلو وزملاؤه لا يستحقون قضاء دقيقة واحدة في السجن".


ويأتي هذا القرار الذي أصدره الرئيس ترامب قبل أسابيع من انتهاء ولايته الرئاسية.

يذكر أن ترامب في نوفمبر من العام الماضي، أصدر عفوا عن عنصر سابق بالجيش الأميركي كان من المقرر أن يحاكم في مقتل صانع قنابل أفغاني مشتبه فيه، وملازم سابق بالجيش أدين بالقتل لأنه أمر رجاله بإطلاق النار على ثلاثة أفغان.