كتب – محمود كمال
أعلنت وزارة
الدفاع التركية عن فصل 5 ضباط برتبة ملازم و3 من رؤسائهم المباشرين بعد التحقيق
معهم بسبب أداء قسم الولاء لمصطفى كمال أتاتورك خلال حفل تخريج الكليات العسكرية
في أغسطس الماضي.
وأزعج هذا
القرار المعارضة التركية التي أكدت أن الضباط سيطالبون بحقوقهم عبر الطرق
القانونية، وأنهم سيستعيدون دورهم في الجيش عندما تتولى السلطة في الانتخابات
القادمة.
وأوضحت وزارة الدفاع في بيان رسمي أنها
فصلت الملازمين الخمسة بعد قيادة 400 من زملائهم في أداء القسم لصالح أتاتورك،
والذي توقف منذ عام 2022.
ويظهر الفيديو الضباط
وهم يرفعون السيوف مرددين نحن جنود مصطفى كمال أتاتورك، ويمدحون الدفاع عن
الجمهورية العلمانية، حيث أثار جدلا واسعاً في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأحالت الوزارة الضباط ورؤساءهم إلى
مجلس التأديب بعد أن عبر الرئيس رجب طيب أردوغان عن غضبه من قسم الولاء هذا،
متهماً الضباط بمحاولة التلويح بالانقلاب ضد حكمه.
ورأوا أنصار
أردوغان أن هذا التصرف كان إشارة لإحياء مواقف الجيش التاريخية، والذي كان يعتبر
حارسا للقيم الكمالية والعلمانية في تركيا وكانت له محاولات انقلابية ناجحة في
الستينيات والسبعينيات.
ويعود التصعيد بين أردوغان والجيش إلى
محاولات انقلاب سابقة، مثل الانقلاب الفاشل في 2016 الذي نسبته الحكومة لحركة الخدمة،
ومنذ ذلك الحين أجرى أردوغان تطهيرا واسعا في صفوف الجيش والقضاء والإعلام.
وأكد الرئيس
أردوغان في تصريحاته أنه لن يسمح باستخدام الجيش لتصفية حسابات سياسية، مشددا على
ضرورة معاقبة المتورطين في هذه القضية.
ولوحظ أثناء حفلات التخرج أن الفتيات كن في
المراتب الأولى بين الضباط الجدد، مما جعل هذا الموقف أكثر إثارة للجدل.

