مع استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس، تتوجه الأنظار إلى الضفة الغربية، التي تشهد منذ أسابيع تصعيدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية في مختلف محافظاتها.
وبعد العملية العسكرية غير المسبوقة في مخيم جنين، وجهت القوات الإسرائيلية آلياتها باتجاه مخيم طولكرم، حيث تقول إنها تستهدف خلايا تابعة لحركة حماس داخله.
وقد أسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن تدمير البنى التحتية في المخيم، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه والاتصالات والإنترنت، الأمر الذي جعل المخيم شبه معزول عن باقي المحافظات.
الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الخميس، بأنها مستمرة في إخلاء المواطنين من منطقة النادي في المخيم، بعد تلقيهم أوامر بالإخلاء من الجيش الإسرائيلي. وأوضحت أن طواقم الإسعاف تمكنت من نقل بعض الحالات المرضية، بينما نجح فريق إدارة الكوارث في إجلاء 150 مواطنًا.
كما ذكرت مراسلة وكالة "وفا" أن الجيش الإسرائيلي حوّل المدينة والمخيم إلى ثكنة عسكرية، حيث استولى على عدد من المباني السكنية والتجارية، في وقت يواصل فيه الجنود والقناصة إطلاق النيران بشكل عشوائي، وسط انتشار مكثف في الشوارع والأحياء السكنية. كما نفذت القوات الإسرائيلية حملات تمشيط وتفتيش واسعة، وعزلت بعض الأحياء عن بعضها البعض، إضافة إلى ملاحقة المواطنين والمركبات وإجبارهم على العودة إلى منازلهم، مما خلق حالة من الرعب بين الأهالي.
وُقدرت الخسائر المادية في المخيم، جراء الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة هذا العام، بملايين الدولارات بسبب عمليات التجريف وهدم البنى التحتية الأساسية.
مخاوف فلسطينية من تصعيد العمليات العسكرية
ويخشى الفلسطينيون في الضفة الغربية من أن يضاعف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، التي يقول إنها تستهدف المسلحين، خلال الفترة القادمة، مما قد يحوّل الضفة إلى غزة جديدة من حيث حجم الدمار والخسائر.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن الدعم الشعبي للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية لا يعني غياب الأصوات الرافضة لنشاط المسلحين، الذين تتخذهم إسرائيل ذريعة لتكثيف استهدافها للمنطقة.
ويرى سوالمة أن اليمين المتطرف الإسرائيلي يسعى لضم الضفة الغربية ودفن حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبرًا أن المسلحين مطالبون بالاصطفاف خلف السلطة الفلسطينية وتفويت الفرصة على الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى فرض أجندتها على الشعب الفلسطيني.
وحتى اللحظة، أسفر العملية العسكرية الاسرائيلية على مخيم جنين في مقتل 19 فلسطينيا وإصابة 50 آخرين واعتقال العشرات، الى جانب تدمير 100 منزل.








