كتبت – هاجر هشام 

الكمون ليس مكانه في فئة التوابل الأكثر شهرة في العالم والذي يضيف نكهة فريدة من نوعها إلى الطعام فقط، بل تمتد أهميته وفوائده الصحية لتصل إلى أنه يعتبر واحد من أهم التوابل التي تعالج الكثير من الأمراض الصحية المزمنة، والوقاية من العدوى والفيروسات، آخرها دراسة علمية حديثة أثبتت مدى "فوائد الكمون للوقاية من السرطان"، وخفض مستويات الكوليسترول الضار بالدم.


فوائد الكمون للوقاية من السرطان 


من المعروف فوائد الكمون المغلي خصيصا في تحسين صحة الجهاز الهضمي، فهو يمتلك مجموعة من الخصائص الطبية لمعالجة انتفاخات البطن وطرد الغازات، وفي نفس الوقت يساهم بشكل كبير في علاج الكثير من المشاكل الهضمية والتي تعاني منها المعدة، ولكن المثير في هذه الدراسة هي أنها كشفت أن هذا البهار السحري يحمل معه الكثير من الفوائد الصحية المتعددة، والتي من أبرزها الوقاية من خطر الإصابة بالأمراض السرطانية المميتة.


بعد إجراء دراسة علمية حديثة على حبوب الكمون، فقد أظهرت النتائج مدى التأثيرات الإيجابية الفعالة في محاربة الجذور والشقوق الحرة التي تؤدي إلى تلف الخلايا، وهذا نتيجة احتواء الكمون على نسبة وفيرة من مضادات الأكسدة والتي من أهمها مركبات الفلافونويد، وحسب ما ذكر موقع WebMD الطبي، فإن هذه المركبات تساعد بشكل كبير في الحد من الإصابة بأمراض السرطان الخطيرة، وكذلك التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.




ما هي فوائد الكمون لمرضى السرطان؟


وفي هذا الصدد، أشادت دراسة طبية أخرى نشرتها مجلة Frontiers in Oncology بأنه فوائد الكمون لا تقتصر فقط في الوقاية من السرطان، بل أكدت أن مستخلص الكمون له تأثير إيجابي قوي على مرضى السرطان ولاسيما سرطان العظام، حيث ساعدت في الشفاء منها بنسبة كبيرة، ومن هنا فإن استخدام الكمون سوف يكون كأحد العلاجات القوية للقضاء على السرطان في المستقبل.


كما أشارت الدراسة أيضا إلى أن الكمون يلعب دور كبير في الوقاية بشكل تام من التعرض للإصابة بسرطان الكبد الذي يعد واحد من أخطر أنواع الأمراض السرطانية، وكذلك سرطان المعدة والأمعاء والقولون، ولكن ذكر العلماء وبعض الباحثين أن هذه الفوائد ظهرت بشكل رئيسي في دراسات أجريت على الحيوانات فقط، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج على البشر.




فوائد الكمون لخفض الكوليسترول


وفي نفس السياق، أثبتت الدراسات الحديثة فعالية الكمون في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يُعد أحد العوامل الرئيسية المسببة لأمراض القلب والسكتة الدماغية، حيث أظهرت دراسة نشرت في المجلة الدولية للعلوم الصحية أن تناول مستخلص الكمون لمدة 45 يومًا بشكل منتظم ومتواصل أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار.


بينما كشفت دراسة أخرى أجريت على النساء البدينات أن استهلاك الكمون مع الزبادي مرتين يوميًا لمدة ثلاثة أشهر ساهم في تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، بالإضافة إلى زيادة الكوليسترول الجيد (HDL)، هذا فضلا عن أن فوائد شرب الكمون قبل النوم تؤدي إلى التخلص من السمنة والوزن الزائد الذي يكون أحد أسباب تراكم الكوليسترول الضار بالدم، وهذا نتيجة تناول الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت المهدرجة.


ويعتقد أن الكمون يساهم في خفض الكوليسترول الضار من خلال عدة آليات، منها تأثيره على امتصاص الكوليسترول، فقد يقلل الكمون من امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، مما يخفض مستوياته في الدم، كما أن الكمون يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة تساعد في حماية الكوليسترول الجيد من التلف، وهذا يحافظ على مستوياته الصحية، وقد يحسن الكمون أيضا من عملية التمثيل الغذائي للدهون، وهذا يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.