وقعت كل من فرنسا وإيطاليا اتفاقًا ثنائيًا بقصر كيرينالي الرئاسي في روما، من أجل توطيد العلاقات التي تدهورت منذ سنوات سيما بعد الصراع الليبي.
ونصت المعاهدة الموقعة بين رئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على التعاون بين البلدين بمختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وشملت مجالات التغيرات البيئية وأزمة المناخ الدولية.
وأحدث الصراع الدائر في ليبيا حالة من التنافس بين القوى الدولية والإقليمية خاصةً بين روما وباريس، عندما حاول الجانبان الإيطالي والفرنسي ضمان مصالحهما في طرابلس عبر تعزيز نفوذهما في الشمال الإفريقي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الفرنسي جان إيف لودريان، على هامش مراسم توقيع المعاهدة، استمرار التنسيق القائم بين باريس وروما بشأن ليبيا والساحل الإفريقي بشكلٍ عام.
وشدد دي مايو على أهمية متابعة نزاهة العملية الانتخابية في ليبيا والتعاون مع حكومة طرابلس لإعطاء مزيد من الضمانات الواضحة باحترام إرادة الشعب الليبي سعيًا لاستتباب الأمن والاستقرار بالبلاد.
وعن أثر معاهدة كيرينالي على الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها ديسمبر المقبل، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة سرت، عبدالعزيز عقيلة، أن الاتفاق الدولي سيصب بشكل ملحوظ في مصلحة ليبيا، وقد يساهم بشكل كبير في إنجاح العملية الانتخابية الليبية.
وأضاف عقيلة أن أي تقارب ثنائي دولي من شأنه العمل على توحيد وجهات النظر الأوروبية تجاه مؤتمر باريس من أجل السعي لإنجاح عملية الانتخابات، وهي بمثابة تحذير واضح للقوى المسلحة التي تسعى لعرقلة العملية الانتخابية .

