أصدر القضاء الألماني، حكمًا هو الأول من نوعه في العالم يقضي بأن الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بحق الأيزيديين ترقى إلى حد "الإبادة الجماعية".

وحكم قضاة محكمة فرانكفورت، بالسجن مدى الحياة على عراقي منضم لداعش، جرى إيقافه من قبل سلطات برلين في 2019، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ترقى للإبادة الجماعية بحق الأقلية الأيزيدية، بموجب الاختصاص العالمي للمحاكم الألمانية الذي يسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي.

ووصف تقرير صادر عن الأمم المتحدة، أعمال العنف الذي تعرض لها الأقلية الأيزيدية في العراق الناطقة بالكردية، من قبل مليشيات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي.

وأدين العراقي طه الجميلي البالغ من العمر 29 عامًا، بتهمة تعريض طفلة أيزيدية للموت عطشًا، كما حكم على زوجته في نفس القضية، وهي جهادية ألمانية الجنسية، بالسجن عشر سنوات.

تعود وقائع القضية في صيف 2015، عندما اختطف الجميلي، طفلة (5 أعوام) من الأقلية الأيزيدية في العراق باعتبارها "سبية"، وأشرف على تربيتها مع زوجته، وقرر عقابها لتبولها على السرير.

وربط الجميلي بمساعدة زوجته جنيفر فينيش، الطفلة في النافذة وتركها لأيام تتعرض لحرارة الشمس التي بلغت في بعض الأوقات 50 درجة، حتى ماتت الفتاة عطشًا.

وقالت منظمة "يزدا" المدافعة عن حقوق الأيزيديين، لوكالة فرانس برس، إنها تقدمت بالدعم القانوني لأسرة الطفلة الأيزيدية التي ماتت عشطًا عقب اختطافها من قبل تنظيم الدولة.