شهدت شوارع بيروت أول الأسبوع تحركات شعبية غاضبة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية لدى مختلف فئات الشعب اللبناني.

وجابت المظاهرات الاحتجاجية شوارع العاصمة بيروت، استجابةً لدعوات الاحتجاج على مواقع التواصل الاجتماعي، كما احتج عدد من اللبنانيين في صيدا جنوبي البلاد وفي طرابلس ومدن الشمال.

ولا يعتبر قطع الطرق بالأسلوب الجديد على لبنان، فقد اعتاد الشارع اللبناني على تلك المظاهر الاحتجاجية، وأصبح أسلوبًا متعارفًا عليه احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية منذ الأزمة الاقتصادية التي يشهدها الشعب اللبناني في الوقت الراهن.

وأشعل حدة المظاهرات استمرار انخفاض قيمة الليرة اللبنانية بشكل مبالغ فيه، حيث أصبح سعر الدولار يساوي 25 ألف ليرة في المصارف اللبنانية، بينما كان الدولار يساوي 1500 ليرة قبل عامين.

وتسبب الانخفاض المتسارع لليرة اللبنانية حيث فقدت حوالي 90% من قيمتها منذ 2019، في انخفاض الأجور وبالتالي تقليص القدرة الشرائية لدى اللبنانيين، حتى وصل الحد الأدنى للأجور أقل من 30 دولارًا فقط.

ومما زاد الأمر سوءًا، وقف الدول الخليجية الدعم الموجه للبنان، إثر أزمة تصريحات منسوبة لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي،, اعتبرتها السعودية "مسيئة"، مما ساهم في ارتفاع التحديات المالية، ما اعتبره البنك الدولي أنه "أسوأ وضع اقتصادي مر على تاريخ لبنان".

ولم يقلل من حدة الركود الاقتصادي، تشكيل حكومة نجيب ميقاتي، رغم أن التوقعات كانت تشير إلى تقليص حجم الشلل المالي للدولة مع تشكيلها مجلس وزراء واستقرار الوضع السياسي في سبتمبر الماضي.