كتب – محمود كمال

شنت جماعة مسلحة تابعة لتنظيم بوكو حرام هجوما انتحاريا استهدف وحدة من الجيش النيجيري، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 27 جنديًا.

واستهدفت العملية وحدة كانت تنفذ مهام عسكرية ضمن صراع مستمر منذ سنوات بين التنظيم والجيش النيجيري، والذي تصاعدت حدته في الأشهر الأخيرة.

وكثفت القوات المسلحة النيجيرية عملياتها العسكرية ضد معاقل التنظيم في شمال شرق البلاد.

وقام انتحاري بمهاجمة وحدة عسكرية يوم الجمعة الماضي، حيث فجر سيارته المفخخة بالقرب من الجيش أثناء عملية بين ولايتي بورنو ويوبي قرب الحدود مع النيجر مستهدفا فصيلًا يتبع تنظيم داعش في غرب أفريقيا.

واختبأ المهاجم في سيارة مفخخة داخل منطقة غابات كثيفة. نفذ الهجوم بعد حلول الظلام، ما صعّب على الجنود رؤية المحيط بوضوح.

وأكد مصدر عسكري أن الهجوم أسفر عن مقتل 27 جنديا بينهم قائد الوحدة، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح خطيرة، مع توقع ارتفاع عدد الضحايا.

واندلعت معارك شرسة بعد الهجوم، حيث تصدت القوات النيجيرية لهجوم موسع من مقاتلي داعش، الذين وصلوا على متن شاحنات مزودة بأسلحة ثقيلة. حاول المهاجمون محاصرة القوات النيجيرية في قرية مالام فاتوري القريبة من الحدود مع النيجر.

وأكد أحد الجنود المشاركين أن الهجوم كان مباغتا وشديد العنف، حيث أطلق المهاجمون النار بكثافة في جميع الاتجاهات.

وأشار إلى أن القوات النيجيرية واجهت مقاومة شرسة استمرت لعدة ساعات، لكنها خسرت قائدها الذي كان برتبة مقدم.

وأعلن الجيش النيجيري عن نجاح عملياته العسكرية في الفترة الأخيرة، حيث تمكن من القضاء على 76 مسلحًا من تنظيمي بوكو حرام وداعش.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الجيش أن العمليات شملت مناطق عدة، منها دامبوا وباما وتشيبوك وأسفرت عن اعتقال 72 مشتبها بهم وإنقاذ ثمانية رهائن، بالإضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وتحدث قائد الأركان النيجيري الجنرال كريستوفر موسى، في لقاء تلفزيوني عن التحديات التي تواجه الجيش في القضاء على تمرد بوكو حرام.

وأشار إلى أن التمويل الخارجي يشكل عقبة رئيسية، حيث يعتمد التنظيم على شبكات دولية لتوفير الدعم المالي.

وأكد الجنرال أن التعامل مع جماعة ذات أيديولوجيا متطرفة يشكل تحديا مختلفًا عن مواجهة دولة نظامية ما يطيل أمد الصراع.