كتب – محمود كمال
شاعت حالة من
القلق والاضطرابات في مناطق الساحل السوري وريف حمص ليل الجمعة والسبت، بعد تنفيذ
هجمات على حواجز تابعة لقوى الأمن العام في اللاذقية على خلفية انتشار شائعات حول
عودة ماهر الأسد إلى المنطقة وانسحاب قوات إدارة العمليات.
وتصاعدت
التوترات في ريف حمص الغربي إثر بلاغات عن ارتكاب قوى الأمن انتهاكات ضد المدنيين
في قرية مريمين، التي تشهد غالبية مرشدية، خلال حملة تمشيط تهدف لجمع السلاح في
ريف حمص الغربي.
ونفى المسؤولون
الشائعات في الساحل، مما أسهم في احتواء التوترات في حمص، فيما استمرت إدارة
العمليات العسكرية، بالتعاون مع قوى الأمن، في تنفيذ حملة تمشيط واسعة في ريف
اللاذقية وريف حمص يوم السبت.
وانتشرت شائعات
تفيد بانسحاب الفصائل العسكرية التابعة لإدارة العمليات من اللاذقية وطرطوس، وتحرك
للطيران الروسي في أعقاب عودة ماهر الأسد إلى الساحل السوري، في إطار صفقة إقليمية
دولية.
وتسببت هذه
الشائعات في إثارة الفوضى والاضطراب، حيث خرج مسلحون من فلول النظام السابق في بعض
قرى طرطوس رفعوا خلالها أعلام النظام وصور بشار وماهر الأسد، معلنين بدء المعركة.
وأدى انتشار هذه
الأحداث إلى بث الخوف بين المدنيين، خاصة في الأرياف البعيدة عن العاصمة.
ووجه مكتب
العلاقات الصحافية في وزارة الإعلام اتهاماته لجهات مرتبطة بنظام الأسد، تتعاون مع
بعض الإعلاميين الحربيين بترويج شائعات بهدف إثارة النعرات الطائفية وخلق الفوضى
عبر صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكثفت إدارة
العمليات من تعزيزاتها العسكرية وبدأت حملة أمنية واسعة، بعدما نفت مديرية الأمن
العام انسحاب قواتها من عدة مواقع في المحافظة.
وصرح مدير الأمن
العام بأن بعض العناصر الخارجة عن القانون استغلت الأنباء المغلوطة لتنفيذ هجمات
ضد مواقع تابعة لوزارة الداخلية، لكنها فشلت، مما أسفر عن تحييد ثلاثة من
المهاجمين، فيما استمرت عمليات ملاحقة الفارين.
في مدينة جبلة
فرضت إدارة الأمن العام حظر تجوال، وصادرت سيارة وأسلحة من المهاجمين الذين
استهدفوا حاجز المزيرعة بريف اللاذقية.

