اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موقفًا حسامًا تجاه فضيحة السجون بعد دعوة الكرملين لفتح تحقيق عاجل بشأنها.

وأصدر بوتين قرارًا بطرد رئيس مصلحة السجون إلكسندر كلاسينكوف، الذي شغل المنصب لمدة عامين، شهد خلالها إحدى سجون مدينة ساراتوف بوسط البلاد وقائع تعذيب ممنهجة.

ونشر النزيل السابق في سجن ساراتوف، سيرغي سافلييف، فور خروجه من محبسه، مقاطع فيديو مسربة تظهر عمليات مروعة من التعذيب والاغتصاب والقتل خارج القانون داخل السجن الروسي في غيبة تامة عن الرقابة.

وفرّ سافلييف الذي يعمل في مجال صيانة الحواسيب، من روسيا طالبًا اللجوء السياسي من فرنسا، حيث نشر فور خروجه من موسكو مجموعة من الفيديوهات المسربة تظهر انتهاكات بحق المسجونين، بعد تمكنه من الوصول إلى الخادم الداخلي للسجن، وقام بحفظها على "يو إس بي" مخبأة.

ودوليًا، فرضت عدة دول تابعة للاتحاد الأوروبي عقوبات جنائية بحق مدير مصلحة السجون الروسية المُقال إلكسندر كلاسينكوف، بسبب ما نُسب إليه من ارتكاب تعذيب وحشي للمعارض السياسي أليكسي نافالني أثناء قضاء محكوميته.

وأعلنت مصلحة السجون الروسية، تعيين الكولونيل في الشرطة أركادي غوستيف، رئيسًا عامًا لمصلحة السجون، بقرار من الرئيس بوتين، كما صدر قرارًا بفصل 18 مسؤولًا إثر تداعيات تسريب الفيديوهات من داخل السجون.

ووثقت منظمة "غولاغو دوت نت" الحقوقية، حالات انتهاك وتعذيب وعنف جنسي يمارس ضد نزلاء السجون الروسية، كما نشرت أشرطة فيديو تثبت وقائع التجاوزات والوضع المتدني داخل المؤسسات العقابية في موسكو.