كتب – محمود كمال
حذر رئيس إحدى الشركات الكبرى في تصنيع دوائر السيارات من تأثير التعريفات
الجمركية التي اقترحها دونالد ترامب على المكسيك، مشيراً إلى أنها قد تتسبب في ضرر
للاقتصاد الأميركي نفسه.
وأكد أن هذه الإجراءات قد تدفع بالشركات إلى نقل الإنتاج إلى جنوب شرق آسيا
بدلاً من الاعتماد على المكسيك.
وأشار رئيس شركة
سوميتومو إلكتريك أوسامو إينوي، إلى أن التعريفات بنسبة 25% على المنتجات
المكسيكية قد تجبر الموردين الأميركيين، الذين يمثلون ثلث استثمارات قطع غيار
السيارات في المكسيك على تحمل أعباء أكبر.
المكسيك وقطع غيار السيارات
احتلت المكسيك المرتبة الرابعة عالمياً كمصدر لقطع غيار السيارات، حيث بلغ
حجم صادراتها 126 مليار دولار، مما يجعلها مسؤولة عن 42% من واردات الولايات
المتحدة من هذه المنتجات.
وتخصصت المكسيك في إنتاج مكونات تتطلب عمالة مكثفة، مثل الكابلات
الكهربائية والوسائد الهوائية، ومحركات السيارات الكهربائية.
وهيمنت الشركات
الأميركية على نحو 30% من استثمارات صناعة قطع الغيار في المكسيك. اعتمدت شركات
مثل سوميتومو على المكسيك كمركز إنتاج بسبب العمالة الأرخص والقرب الجغرافي من
الولايات المتحدة.
وحذر إينوي من أن فرض الرسوم الجمركية بنسبة 25% قد يؤدي إلى تحول الإنتاج
إلى دول مثل فيتنام والفلبين، حيث تكون الرسوم الجمركية أقل.
وأصبحت سوميتومو واحدة
من أكبر الشركات المصنعة لحزم الأسلاك، وهي مكونات حيوية لتشغيل الأنظمة
الكهربائية في السيارات.
وتنتج الشركة حزم أسلاك تُستخدم في واحدة من كل أربع سيارات حول العالم، ما
يعكس أهمية المكسيك كمركز إنتاج رئيسي.
فرض تعريفات جمركية مرتفعة
أكد إينوي أن فرض التعريفات الجمركية المرتفعة سيجعل إنتاج هذه المكونات في
دول جنوب شرق آسيا خياراً أكثر اقتصادية حتى مع تحمل رسوم جمركية مخفضة.
وأشار إلى أن الشركات ستضطر إلى إعادة تقييم مواقع الإنتاج إذا استمر هذا
التوجه.
ويتوقع خبراء التجارة
أن فقدان المكسيك قدرتها التنافسية أمام دول جنوب شرق آسيا سيكون السيناريو
الأسوأ، مما يهدد مكانتها كمورد رئيسي للولايات المتحدة في مجال صناعة السيارات.

