كتب – محمود كمال
حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية تفاقم الحرائق التي
اجتاحت لوس أنجليس لمدة تزيد على أسبوعين على جهود حماية سمكة صغيرة مهددة
بالانقراض في كاليفورنيا.
وأثار ترامب موجة
انتقادات في الأوساط العلمية بعد نشر تعليقاته عبر منصته تروث سوشيال، حيث أرفقها
بمرسوم وقعه فور عودته إلى البيت الأبيض.
ودعا المرسوم إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين بدلا من حماية
الأنواع المهددة، مشيرا إلى أن السياسات البيئية المتبعة في كاليفورنيا أسهمت في
أزمة المياه والحرائق.
سمكة دلتا سميلت وحرائق أمريكا
اتهم ترامب سمكة دلتا سميلت بالتأثير على إمدادات المياه، زاعماً أن الجهود
المبذولة لحمايتها تعيق تلبية احتياجات المناطق التي ضربتها الحرائق.
لكن الخبراء أكدوا أن السمكة ليست لها علاقة مباشرة بالأزمة، مشيرين إلى أن
التصريحات تعكس نقص فهم للإجراءات البيئية وأسباب التغير المناخي.
نقص المياه في كاليفورنيا
واجهت كاليفورنيا أزمات مياه متفاقمة بفعل الجفاف والتغيرات المناخية، ولفت
المتخصصون إلى أن تدهور موائل سمكة دلتا سميلت بدأ منذ عقود بسبب الأنشطة الزراعية
والتلوث.
وصنفت السمكة مهددة بالانقراض منذ عام 1993، مع تراجع أعدادها بشكل كبير
نتيجة تغير طبيعة مواطنها البيئية.
وعانت الدلتا الشمالية
من تداعيات ضخ المياه المفرط نحو الجنوب، ما أثر سلباً على أنواع بحرية أخرى
أيضاً.
وأوضح العلماء أن هذه العمليات لا تؤثر بشكل كبير على إمدادات المياه التي
تعتمد عليها لوس أنجليس لإدارة الأزمات والحرائق.
استمرت كاليفورنيا في تسجيل مستويات مستقرة من المياه في خزاناتها
الرئيسية، خصوصا خلال شهري يناير وفبراير، ما يعكس أن التدابير البيئية لحماية دلتا
سميلت لم تكن عائقاً أمام تلبية الاحتياجات المائية.

