كتب – محمود كمال

باشرت السلطات العسكرية الحاكمة في مالي حملة واسعة لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب، مستهدفة وقف نشاط المناجم غير الشرعية التي تحولت إلى مصدر تمويل رئيسي للتنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة في منطقة الساحل، وخاصة في مالي.

وصعدت الحكومة الانتقالية جهودها بمبادرات عاجلة تهدف إلى السيطرة على التعدين غير القانوني وحماية الأمن والاقتصاد الوطني.

وكثفت الحكومة الماليّة خطواتها لمواجهة هذه الظاهرة، حيث عقدت اجتماعًا الأربعاء الماضي لتطوير خطط لمحاربة المناجم غير الشرعية.

وأكدت في بيان رسمي أن هذه الأنشطة تشكل تهديدًا خطيرًا على الاستقرار الأمني والاقتصادي، إلى جانب تسببها في أضرار بيئية جسيمة.

واستعرض وزير المعادن أمادو كيتا الإجراءات الجديدة التي ستعتمدها الحكومة، مشيرًا إلى خطط مستقبلية تشمل إغلاق المناجم غير الشرعية ومكافحة تهريب الذهب الذي يدعم نشاط شبكات الإجرام المنظمة.

واتجهت السلطات إلى تنفيذ عمليات تفكيك واسعة النطاق، حيث أعلنت مصادرة مئات الحفارات والمركبات المستخدمة في التعدين غير القانوني.

أكدت الحكومة أن المعدات الثقيلة المستخدمة تزيد من حجم الكوارث البيئية وتفاقم تلوث المياه، إلى جانب تعزيز عائدات التنظيمات الإرهابية، مما يزيد من التحديات الأمنية في البلاد.

تمويل شبكات الإرهاب

كشفت وزارة المعادن عن دور الذهب المهرب في تمويل شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرة إلى استخدام العائدات في أنشطة غير قانونية تشمل تهريب الأسلحة والمخدرات وغسل الأموال.

وأكد الوزير كيتا أن هذه الأموال تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار مالي والمنطقة بأكملها.

وسيطرت الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش على عدد كبير من مناجم الذهب في شمال ووسط مالي والمناطق الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو.

ولجأت هذه التنظيمات إلى استغلال الذهب السطحي، مستفيدة من سهولة استخراجه لتحقيق أرباح ضخمة تُستخدم في تمويل أنشطتها التخريبية.

القضاء على المناجم غير شرعية

باشرت حكومة مالي تنفيذ استراتيجية شاملة للقضاء على المناجم غير الشرعية، تشمل مراحل قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

وتضمنت الخطة تعزيز وجود الجيش وقوات الأمن في مناطق التعدين، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة، مثل الشرطة والدرك، لضمان فاعلية العمليات.

وتوقعت الحكومة أن تستمر هذه الجهود لسنوات، مؤكدة التزامها بمواجهة هذا التحدي وحماية اقتصاد البلاد من الاستنزاف.