كتب - محمود كمال 

اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطوة نحو إعادة فرض العقوبات على كبار موظفي المحكمة الجنائية الدولية.  

ويواجه ترامب تهما جنائية نتيجة هذا القرار، مما يعرضه لمخاطر قانونية خلال سفره الدولي.  

وفرض ترامب خلال ولايته الأولى قيودا على المدعية العامة فاتو بنسودا ونائبها، حيث جمد حساباتهما المصرفية وقيد سفرهما.  

وتحمل موظفو المحكمة تلك الإجراءات بصبر في ذلك الوقت، حيث رفع بايدن العقوبات بعد توليه منصبه، إلا أن ترامب عاد في أوامره التنفيذية ليلغي الإجراءات ويعيد فرض العقوبات. 

واعتمد ترامب في قراراته على التحقيقات التي كانت تقودها بنسودا مثل التحقيق في أفغانستان، الذي قد يتسبب بمسؤولية للمحققين الأمريكيين في عهد جورج بوش.  

وفتح أيضا تحقيقا في فلسطين ضد مسؤولين إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم حرب في الأراضي المحتلة.  

ولم تمنع معاهدة المحكمة الجنائية الدولية الولايات المتحدة أو إسرائيل من الملاحقة القضائية على الجرائم التي ارتكبت في الأراضي التي انضمت إلى المحكمة. 

وتولى المدعي العام كريم خان مهامه في المحكمة الجنائية الدولية، وركز على التحقيقات بشأن طالبان وداعش في أفغانستان، مما يعني أن التحقيقات ضد الأمريكيين في تلك القضايا قد لا تؤثر عليهم.  

وبدأ خان بتوجيه الاتهامات ضد ثلاثة مسؤولين من حماس، إضافة إلى اتهام نتنياهو وغالانت بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة. 

عقوبات على المحكمة الجنائية 

أقر مجلس النواب الأمريكي تشريعًا يسمح بفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية نتيجة لتلك الاتهامات ضد المسؤولين الإسرائيليين. 

ويسعى ترامب من خلال هذا التشريع للتأثير على المحكمة لرفع التهم ضد المسؤولين الإسرائيليين الكبار.  

وتباين موقف الحزب الجمهوري تجاه المحكمة بعد دعمهم للمحكمة بشأن بوتين، ثم تحولوا ضدها بسبب اتهاماتها ضد إسرائيل. 

وفرض ترامب عقوبات جديدة ضد خان، قد يتسبب في إعاقة العدالة، مما يعرضه للملاحقة القانونية بناء على المادة 70 من نظام روما الأساسي.  

وفي حال تجدد القتال في غزة، واستمر ترامب في تقديم الدعم العسكري لإسرائيل، قد يتهم بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب.