كتب - محمود كمال 

رفعت الحكومة البنمية شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تضمنت تهديدا بالسيطرة على قناة بنما.  

وبادرت أيضا إلى التحقيق في أنشطة شركة مرتبطة بهونغ كونغ تدير ميناءين رئيسيين في هذا الممر الحيوي. 

ووجهت الحكومة في خطابها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتقادا لمخالفة ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو انتهاك سيادة الدول الأخرى، حيث دعت الرسالة إلى إحالة القضية إلى مجلس الأمن للنظر فيها. 

وواصل ترمب في أول خطاب له كرئيس التأكيد على أن الصين تسعى للسيطرة على القناة عبر تعزيز وجودها في المنطقة.  

وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد سلمت القناة لبنما وليس لأي طرف آخر، متوعدا بإعادة السيطرة عليها. 

وأطلق مكتب المراقب المالي البنمي تحقيقا شاملا في إدارة شركة موانئ بنما، بهدف ضمان التزامها بالشفافية وبنود التعاقد بما يشمل العوائد المالية والمساهمات للدولة. 

ورد الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو على تهديدات ترمب بالتأكيد على سيادة بلاده على القناة، مشددا على أنها ستظل تحت الإدارة البنمية وتعمل بحياد كامل دون تدخل خارجي. 

وصعد الجمهوريون في الولايات المتحدة الضغط على الحكومة البنمية، مشيرين إلى أهمية القناة للاقتصاد الأميركي وإمكانية اللجوء إلى حلول عسكرية إذا لزم الأمر. 

قناة بنما بالنسبة لأمريكا 

تجدر الإشارة إلى أن شركة موانئ بنما حصلت على تمديد امتيازها لمدة 25 عاماً إضافية منذ عام 2021.  

وتعد الولايات المتحدة أكبر مستخدم للقناة تليها الصين، فيما تجاوزت عائدات القناة على مدار العقدين الماضيين حاجز 30 مليار دولار مما يعزز مكانتها كأحد أهم مصادر الدخل لبنما.