كتب – محمود كمال
اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
بالكذب بعد تصريحاته حول استقالته المرتقبة.
واستعد بن غفير برفقة وزيرين آخرين من حزبه القوة اليهودية، لتقديم
استقالاتهم من الحكومة يوم الأحد، اعتراضا على اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار
في غزة.
وقال بن غفير قبل تقديم استقالته إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقترح
عليه أن يرحل رئيس الأركان هرتسي هاليفي، متابعا أن نتنياهو سيتذرع بأنه تم طرده
بسبب بن غفير.
ورد مكتب نتنياهو سريعا نافيا هذا الادعاء، مؤكدا أنه لم يتم عرض أي شيء
على بن غفير، ووصف ما قاله بالكذب.
وأصدر حزب القوة اليهودية بيانا مساء السبت أكد فيه أن موافقة الحكومة على
اتفاق مع حماس وإطلاق سراح قتلة، يعتبر بمثابة اتفاق استسلام، كما أضاف الحزب أن
وزراءه سيستقيلون صباح الأحد احتجاجًا على هذا الاتفاق.
وتعد تصريحات بن غفير ووزرائه مثيرة للجدل، فقد قوبلت هذه التحركات
بانتقادات محلية ودولية، خصوصا في ما يتعلق باقتحامات بن غفير للمسجد الأقصى
ودعواته المستمرة لإعادة احتلال غزة وبناء المستوطنات.
ورغم هذه الاستقالات المحتملة، يعتبر تأثير حزب "القوة اليهودية"
على الحكومة محدودًا، إذ لا يتجاوز عدد مقاعده الستة في الكنيست، ما يعني أن
الحكومة لا تزال تحظى بغالبية 62 مقعدًا.
ولكن بعد مرور 24 ساعة من تقديم الاستقالات، سينضم بن غفير ووزراؤه الثلاثة
إلى صفوف المعارضة.
وزير جديد للأمن الإسرائيلي
يعمل نتنياهو على تعيين آفي ديختر من حزب الليكود وزيرًا للأمن القومي في
حال انسحب بن غفير.
وعانت الحكومة من تباين في المصالح والابتزاز السياسي، خاصة بعد إصرار بن
غفير على إقناع نتنياهو بالضغط لمصلحة قوانين معينة.
وبينما يتوقع فرض عقوبات غربية على بن غفير وحزبه، يبذل نتنياهو جهودًا
كبيرة للحفاظ على شريك آخر في حكومته، وهو بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية وزعيم
حزب الصهيونية الدينية، الذي يرفض مغادرة الحكومة رغم المعارضة لاتفاقات الحكومة
الأخيرة.

