حالة من الهدوء الحذر تسود قطاع غزة بعد الإعلان رسميًا عن الاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار في القطاع وتبادل الأسرى، وسط دعوات دولية للبناء على الاتفاق والدفع باتجاه إنهاء الحرب بشكل مستدام.

وقد عانى الفلسطينيون في قطاع غزة من ويلات الحرب طيلة 15 شهرًا بعد فشل الوسطاء في تحقيق أي اختراق لوقف الحرب وفتح الباب أمام إدخال المزيد من المساعدات إلى القطاع.

وتسببت الحرب في مقتل ما لا يقل عن 46 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 100 ألف آخرين، إضافة إلى دمار شبه كلي للمباني والبنية التحتية في القطاع.

وبحسب تقارير أممية، فإن عملية إعادة إعمار غزة ستحتاج إلى عشرات مليارات الدولارات نظرًا لحجم الدمار الهائل وغير المسبوق الذي خلفته الضربات الجوية الإسرائيلية.

ويأمل الغزيون أن يساهم المجتمع الدولي والداعمون العرب في المشاركة الفاعلة في إعادة إعمار قطاع غزة ومنع تدهور الأوضاع نحو مربع المواجهة مرة أخرى.

ويرجو الفلسطينيون في قطاع غزة أن يساهم التزام حماس ببنود الاتفاق في تجنيب القطاع الدخول مرة أخرى في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، لا سيما بعد تهديد نتنياهو باستئناف الحرب في حال تم خرق الاتفاق.

وتعد غزة من أكثر المناطق السكانية كثافة في العالم، حيث يعيش 2.3 مليون نسمة في القطاع الذي تبلغ مساحته 365 كيلومترًا مربعًا، ما يجعل الخسائر البشرية كبيرة جدًا في أي حرب.

وأعلن مجلس الوزراء الأمني الاسرائيلي المصغر صباح السبت عن المجلس أعطى "موافقة نهائية" على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وأسرى فلسطينيين.

وقال مكتب نتنياهو في بيان أن الاتفاق من شأنه أن يساعد في تحقيق أهداف الحرب التي وضعتها الحكومة.