كتب محمد السيد
سجل إنتاج
المصانع في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في ديسمبر، مدفوعا بشكل أساسي باستئناف
الإنتاج في شركة بوينغ بعد انتهاء إضراب عمالها.
وأعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الجمعة، أن إنتاج المصانع ارتفع بنسبة 0.6 بالمئة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل بلغ 0.4 بالمئة في نوفمبر.
وتجاوز هذا الارتفاع التوقعات السابقة التي حددها خبراء اقتصاديون بنسبة 0.2 بالمئة، وفق استطلاع أجرته رويترز.
ورغم هذه
الزيادة الشهرية، فإن إنتاج المصانع ظل مستقرا دون تغيير مقارنة بالعام السابق، ومع ذلك، شهد الإنتاج تراجعا بنسبة 1.2 بالمئة خلال الربع الرابع، بعد انخفاض
بنسبة 0.8 بالمئة في الربع الثالث من العام.
قطاع الصناعات التحويلية، الذي يمثل حوالي 10.3 بالمئة من الاقتصاد الأميركي، شهد استقراراً نسبياً في الأشهر الأخيرة بفضل السياسات النقدية التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة.
كما سجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة
التوريدات ارتفاعاً ليصل إلى أعلى مستوياته في تسعة أشهر خلال ديسمبر، مما يشير
إلى تحسن عام في قطاع التصنيع.
مع ذلك، تواجه الصناعات التحويلية تحديات مستمرة، أبرزها الرسوم الجمركية التي تخطط إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب لفرضها على السلع المستوردة.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الرسوم
إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام، ما قد يحد من أي تعافٍ اقتصادي محتمل.
في ظل هذه التطورات،
يبقى مستقبل الصناعات التحويلية مرتبطا بشكل وثيق بالسياسات التجارية والنقدية
التي ستتبناها الإدارة الأميركية الجديدة، إلى جانب التطورات في السوق العالمية
والقدرة على تجاوز العقبات الناجمة عن التضخم والرسوم الجمركية.

