كتب – محمود كمال

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مرحلة جديدة في العلاقات بين روسيا وإيران، بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين يوم الجمعة.

وحددت الاتفاقية أسس التعاون المستقبلي بين الجانبين، مشيرة إلى أنها ستنظم العلاقة لمدة 20 سنة قادمة، مع تأكيد الطرفين على تطلعهما لتوسيع آفاق التعاون في جميع المجالات.

وعقدت مراسم التوقيع بعد محادثات طويلة في الكرملين، حيث اجتمع الرئيسان في جلسة خاصة تم خلالها مناقشة عدد من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية، ثم انضم فريقا العمل من كلا البلدين لمتابعة مناقشة سبل تعزيز التعاون وآليات تطوير العلاقات بشكل شامل.

وتم توقيع الوثيقة الرئيسية بعد حوالي 3 سنوات من العمل على صياغتها، شهدت خلالها المفاوضات تقلبات وصعوبات، بما في ذلك توقف الحوار منتصف العام الماضي.

ومع حلول الخريف نجح الطرفان في الوصول إلى توافق نهائي حول الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها يوم الجمعة.

وتسعى الوثيقة الجديدة إلى استبدال الاتفاقية القديمة التي تم توقيعها عام 2001، بسبب التغيرات الكبيرة في الوضع العالمي، وتأثير العقوبات الغربية على البلدين.

وأكد الجانبان أن الاتفاقية الجديدة تستجيب لمتطلبات الوضع الراهن وتضع آليات للتعامل مع المستجدات.

تطوير العلاقة بين روسيا وإيران

وصف بوتين الاتفاقية بأنها وثيقة رائدة تحدد أهدافاً طموحة لتطوير علاقات البلدين والمنطقة بشكل مستقر، موضحًا أن روسيا وإيران لا يعتزمان التوقف عند ما تم تحقيقه، بل يسعيان لتحسين العلاقات بشكل مستمر.

وأشاد بوتين بجولات الحوار مع بزشكيان، مشيراً إلى أن المفاوضات كانت إيجابية للغاية، مؤكدا أهمية التعاون المستمر مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاقية الجديدة ستمهد لتطوير مستدام في روسيا وإيران، وكذلك في منطقة أوراسيا بشكل عام.

وأوضح بوتين أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران ارتفع بنسبة 15% العام الماضي، وأصبح 95% من التبادلات يتم بالعملات الوطنية، ما يعكس تحسن التعاون المصرفي بين البلدين.