كتب – محمود كمال

رفعت إسبانيا اليوم الخميس، علمها فوق سفارتها في دمشق، معلنة بذلك استئناف نشاطها الدبلوماسي بعد انقطاع دام أكثر من 13 عامًا، حيث حضر المراسم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي بدأ زيارة رسمية إلى العاصمة السورية.

وغادرت البعثة الدبلوماسية الإسبانية دمشق في مارس 2012، عقب تصاعد الأزمة السورية واندلاع الصراع الداخلي.

وصرح ألباريس من أمام السفارة بعد عزف النشيد الوطني الإسباني، أنه يشرفه أن يكون في دمشق، موضحًا وأوضح أن رفع العلم الإسباني مجددًا يمثل إشارة أمل نحو مستقبل مشرق لسوريا، ويجسد التزام إسبانيا بدعم الشعب السوري لتحقيق السلام والاستقرار.

لقاءات مع الإدارة الجديدة

عقد الوزير الإسباني اجتماعات مع قيادات الإدارة السورية الجديدة، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني، بحسب بيان وزارة الخارجية الإسبانية.

وجاءت هذه الزيارة في سياق سلسلة زيارات غربية إلى دمشق، تضمنت مسؤولين من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، عقب فرار الرئيس السابق بشار الأسد إلى موسكو إثر سيطرة فصائل معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام على الحكم.

وتولت الإدارة الجديدة زمام الأمور في إطار مرحلة انتقالية من المتوقع أن تستمر حتى مارس المقبل، مع التركيز على تهدئة المخاوف وضمان حقوق الأقليات المختلفة في البلاد.

رسالة دعم لسوريا

أكد ألباريس في تصريح للتلفزيون الإسباني الرسمي قبل زيارته، على أهمية إيصال رسالة دعم للشعب السوري، مضيفًا أن إسبانيا مؤمنة بضرورة تحقيق السلام في سوريا، وأن تكون دولة متاحة لكل مكوناتها، مع ضمان حقوق الجميع، بما في ذلك النساء والأقليات العرقية والدينية.

إسبانيا تدعم لبنان

جاءت زيارة الوزير الإسباني إلى سوريا بعد محطة له في بيروت، حيث أعلن أمس الأربعاء، عن تقديم مساعدات مالية ولوجستية بقيمة عشرة ملايين يورو مخصصة للجيش اللبناني.

وأشار ألباريس إلى أن هذه الخطوة تأتي لدعم استقرار لبنان، خاصة في ظل وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، عقب نزاع مدمر بين الطرفين.