كتب – محمود كمال

بدأ الأمريكيون في استشكاف بدائل مشابهة لتطبيق "تيك توك" وذلك لتلبية احتياجاتهم الرقمية، خصوصا مع اقتراب المحكمة العليا الأمريكية من حسم مصير التطبيق بسبب مخاوف الأمن القومي.

وبرز تطبيق شياوهونغشو كخيار محتمل، حيث سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على قصة مؤثرة لمانيماتانا لي، التي استطاعت بناء قاعدة جماهيرية واسعة على تيك توك.

وجذبت مانيماتانا لي حوالي 10,000 متابع، الذين يترقبون مقاطعها اليومية بشغف، خاصة تلك التي تظهر حياتها اليومية مع ابنتها الصغيرة.

وحققت إحدى هذه المقاطع التي ظهرت فيها ترقص أثناء غسل الصحون وطفلتها نائمة على ظهرها أكثر من مليون مشاهدة.

وأثار تطبيق شياوهونغشو المعروف باسم الكتاب الأحمر الصغير، اهتمام المستخدمين الأمريكيين ليصبح خلال أيام قليلة التطبيق المجاني الأكثر تحميلًا على متجر أبل.

ويستخدم التطبيق الذي تجاوز عدد مستخدميه 300 مليون شخص، لنشر الفيديوهات القصيرة والمحتوى النصي.

واعتبر بعض المستخدمين الأمريكيين الجدد للتطبيق الإشارة إلى جذوره الصينية أمرا ثانويا، وأطلقوا عليه لقب الملاحظة الحمراء.

وأكدوا رغبتهم في تجاوز المخاوف السياسية التي تحيط بعلاقات تيك توك بالصين.

خطر التيك توك في أمريكا

تزايد القلق في واشنطن بشأن تيك توك، حيث حذر المشرعون من احتمالية استغلال الصين للمنصة لجمع بيانات المستخدمين أو نشر معلومات مضللة.

ويرى العديد من الأمريكيين أن تيك توك قد أصبح أداة حيوية للتواصل والترفيه.

واستجاب ملايين المستخدمين لتهديدات حظر تيك توك بالانضمام إلى شياوهونغشو مستخدمين هاشتاج "TikTokRefugee"، الذي جذب أكثر من 100 مليون مشاهدة.

وساعدت هذه الخطوة في تعزيز التواصل بين الأمريكيين والصينيين على المنصة.

وشهد التطبيق نقاشات جماعية حية تناولت موضوعات مثل الأمان الرقمي والرقابة، وشارك فيها عشرات الآلاف من المستخدمين من مختلف الدول.

وأظهرت هذه الحوارات رغبة كبيرة في تبادل الأفكار وتجاوز الحواجز الثقافية.

ويترقب العالم مستقبل تيك توك، لكن يبدو أن البحث عن بدائل يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين الثقافات، على الرغم من التحديات السياسية المتزايدة.