بدأ الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاوراته مع نواب البرلمان لاختيار رئيس وزراء جديد، في خطوة حاسمة نحو تشكيل الحكومة المقبلة.
تأتي هذه المشاورات بعد انتخاب عون رئيساً للجمهورية في ظل تغيرات سياسية إقليمية ودولية، وأزمات داخلية تتطلب حلولاً عاجلة.
تشير التقارير
الأولية إلى أن المنافسة تتركز بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والقاضي
نواف سلام، رئيس محكمة العدل الدولية. وخلال التصويت الجاري، حصل نواف سلام على 13
صوتاً مقابل 9 أصوات لميقاتي.
وتقدمت كتلة
حزب الله النيابية بطلب لتأجيل موعد مشاوراتها إلى يوم الثلاثاء، ما يشير إلى
احتمالات إعادة ترتيب التحالفات السياسية في البرلمان.
ويعتبر اختيار
رئيس الوزراء في لبنان جزءاً من نظام المحاصصة الطائفية، حيث يُخصص المنصب
للمسلمين السنة. ويتم اختيار رئيس الوزراء بناءً على الأكثرية البرلمانية من أصل
128 نائباً.
نواف سلام،
الذي يحظى بدعم عدد من الأحزاب المناهضة لحزب الله، أبرزها حزب القوات اللبنانية،
يمثل خياراً إصلاحياً يسعى لاستعادة ثقة الشعب اللبناني بالمؤسسات الحكومية. من
جهة أخرى، يدعم حزب الله وحركة أمل استمرار نجيب ميقاتي في منصبه، نظراً لعلاقاته
القوية مع الأحزاب السياسية المحلية والدول الأجنبية.
تتزامن هذه
المشاورات مع وضع اقتصادي حرج في لبنان، حيث يتطلب تشكيل الحكومة المقبلة اتخاذ
قرارات مصيرية تتعلق بالإصلاح الاقتصادي، واستعادة الدعم الدولي، ومواجهة الأزمات
المتفاقمة في الخدمات والبنية التحتية.








