كتب – محمود كمال
تتسارع الأحداث في الحرب الروسية الأوكرانية مع دخول الجنود الكوريين الشماليين على خط المواجهات، حيث تم إرسال هؤلاء الجنود لدعم القوات الروسية في القتال ضد أوكرانيا.
وكشفت المذكرات التي تركها جندي كوري شمالي قتل في الحادي والعشرين من ديسمبر، حسبما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، عن بعض التكتيكات التي استخدمها الجنود في الجبهة، إضافة إلى التعبير عن الولاء الكبير للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وواحدة من هذه التكتيكات كانت تتعلق باستجابة الجنود الكوريين للطائرات من دون طيار الأوكرانية، حيث كان يتم تقسيم الجنود إلى فرق صغيرة تضم جنديا واحدا يعمل كطُعم ليجذب الطائرة بينما يحاول اثنان آخران إسقاطها.
وهذه الطريقة كانت تزداد خطورة في ظل الحياة اليومية الصعبة التي يعيشها الجنود في الجبهة، وهو ما انعكس في مذكراتهم التي تضمنت تفصيلات عن الروتين اليومي والحياة في الخطوط الأمامية.
وأظهرت المذكرات الحماسة الكبيرة لدى الجنود الكوريين، حيث كتب أحدهم قائلاً: "حتى لو كلفني ذلك حياتي سأنفذ أوامر القائد الأعلى دون تردد. سأظهر للعالم شجاعة وتضحيات القوات الخاصة لكيم جونغ أون".
وتعكس تلك الكلمات بشكل جلي التوجيهات الإيديولوجية التي يتبعها الجنود الكوريون في ساحة المعركة.
ولم تكن العمليات العسكرية التي شارك فيها الجنود الكوريون الشماليون خالية من التحديات، حيث في أكتوبر تم إرسال نحو 12 ألف جندي كوري شمالي إلى منطقة كورسك الروسية، حيث قاموا بحفر الخنادق وتقديم الدعم اللوجستي.
ولكن سرعان ما تم إعادة نشرهم في معارك أكثر تطورا، على الرغم من قلة الدعم اللوجستي أو المعدات المدرعة التي كانوا يحتاجونها في المعركة.
ولم تؤكد كوريا الشمالية تلك التحركات في روسيا أو بيونغ يانغ بشكل رسمي، رغم توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين في بيونغ يانغ.
ووصف المسؤولون الأوكرانيون والروس مشاركة القوات الكورية الشمالية على الجبهة بأنها مجازفة غير مدروسة، حيث تم إرسال الجنود للقتال في ظروف خطرة للغاية دون استعدادات كافية.

