قالت مصادر محلية فلسطينية إن الاشتباكات بين قوى الأمن الفلسطيني ومسلحين في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية لا تزال مستمرة، على الرغم من الوساطات الرامية إلى التهدئة ووقف استهداف الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وأفادت المصادر بأن مسلحًا من كتيبة جنين أصيب الأسبوع الماضي في يده اليسرى، مما استدعى بترها، وذلك عقب تجدد الاشتباكات مع الأمن الفلسطيني أثناء محاولة تفخيخ سيارة داخل المخيم.
من جانبها، حذرت وزارة الداخلية الفلسطينية من تنامي ظاهرة فوضى السلاح وزرع العبوات الناسفة، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تهدد حياة المواطنين وتعيد للأذهان أساليب تنظيم داعش الإرهابي.
وفي مؤتمر صحفي، صرح المتحدث باسم قوى الأمن الفلسطينية، العميد أنور رجب، بأن "الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على 247 من الخارجين على القانون ضمن حملة حماية وطن في مخيم جنين. كما تم السيطرة على 17 مركبة مفخخة، وإبطال مفعول 245 عبوة ناسفة، بالإضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر".
وأضاف العميد رجب: "قُتل 6 من عناصر الأمن خلال العملية، كما أُلقي القبض على 8 أشخاص متورطين في تمويل الخارجين على القانون عبر شبكات تمويل خارجية". وأشار إلى ضبط ثلاثة معامل كانت تُستخدم لتصنيع العبوات الناسفة داخل المنازل في المخيم.
وأكد أن "الخارجين على القانون يهاجمون سيارات الدفاع المدني والإسعاف، ويستغلون الأطفال والنساء في أعمال المراقبة ونقل الذخيرة وإلقاء العبوات الناسفة باتجاه أفراد الأمن".
في سياق متصل، أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بيانًا أكدت فيه أنه "لا يحق لحماس أن تعيد إنتاج مغامراتها في الضفة"، مضيفة أن الحركة "رهنت نفسها لصالح إيران ومحاور إقليمية أخرى، مما وفر ذرائع مجانية للاحتلال لتنفيذ أكبر حرب إبادة بحق شعبنا في قطاع غزة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).
وأضافت فتح أن "إصرار حماس على خطاب المزايدة والتخوين القائم على افتراءات وتلفيقات لا صلة لها بالواقع، وتساوقها العلني مع مخططات الاحتلال عبر تأجيج الفوضى الأمنية في الضفة الغربية ودعم مجموعات الخارجين على القانون، يؤكد أن سياسات حماس ما زالت تجلب الكوارث للشعب الفلسطيني".






