كتبت.. آلاء محمدي

أشعل الممثل الأمريكي ميل جيبسون ونظرية المؤامرة في حريق لوس أنجلوس فتيل الجدل مجدداً حول حرائق الغابات المدمرة، وذلك بتصريحات مثيرة أطلقها في مقابلة حديثة، فقد تساءل ميل بشكل صريح عما إذا كانت هذه الحرائق مفتعلة عمداً بغرض إبعاد السكان عن ممتلكات قيمة، مما أثار تكهنات واسعة حول وجود مؤامرة وراء هذه الكارثة الطبيعية.

ميل جيبسون ونظرية المؤامرة في حريق لوس أنجلوس

نقل عن ميل جيبسون ونظرية المؤامرة في حريق لوس أنجلوس قوله "أستطيع أن أتخيل كل أنواع النظريات المؤامرة، ولكن غياب المياه وظروف الرياح المناسبة، بالإضافة إلى استعداد البعض لإشعال الحرائق، كلها عوامل تثير الشكوك"، وأضاف أن "سلوك رجال الإطفاء في التعامل مع المياه يثير الكثير من الأسئلة، وكأن هناك من يتعمد إطالة أمد الكارثة".


ولم يقتصر الأمر على تصريحات جيبسون، بل انضم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى حلبة الجدل، حيث هاجم حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم، متهمة بالتقصير في إدارة الأزمة وعدم الاستعداد الكافي لمواجهة الحرائق، وكتب ترامب في تغريدة له "نيوسوم مسؤول عن هذه الكارثة، فقد رفض التوقيع على اتفاقية تتيح تدفق ملايين الجالونات من المياه إلى المناطق المتضررة".

هل حرائق لوس أنجلوس مؤامرة أم طبيعية؟

حسم خبراء ومدققو الحقائق هذه المزاعم، مؤكدين أنها لا أساس لها من الصحة ففي تعليق على تصريحات ترامب قال دانييل ديل مدقق الحقائق في شبكة CNN، إن هذه المزاعم تكررت من قبل الرئيس السابق بعد إعصار هيلين، وهي غير صحيحة في كلتا الحالتين.

وتثير تصريحات ميل جيبسون ونظرية المؤامرة في حريق لوس أنجلوس وترامب تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الحرائق، وهل هناك بالفعل مؤامرة وراء هذه الكارثة؟ أم أن الأمر يتعلق بظروف طبيعية قاسية وسوء إدارة؟.

حريق لوس أنجلوس

يتجاوز هذا الجدل حدود قضية حريق لوس أنجلوس، حيث يعكس حالة الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، وتزايد انتشار نظريات المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يسلط الضوء على أهمية التحقق من المعلومات والاعتماد على مصادر موثوقة في ظل انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات.