التقى،الجمعة، بالعاصمة الإيطالية روما، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالرئيس الأمريكي، جو بايدن، لأول مرةٍ، بعد "أزمة الغواصات".
وكانت "أزمة الغواصات" اندلعت بين فرنسا، من جهة، وكلّ من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأستراليا، على خلفية اتفاقية "أوكوس" الأمنية.
وفي بيانٍ لقصر الإيليزيه، أشار إلى أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحادث مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، في مقرّ السفارة الفرنسية بروما، مضيفًا أنه تمّ الاتفاق بين الرئيسيْن، على الانطلاق في "عملية مشاورات معمقة"، لبناء "الشروط التي تضمن الثقة"، و"اقتراح إجراءاتٍ ملموسةٍ لتحقيق أهدافٍ مشتركةٍ".
واتفق الرئيسان الأمريكي والفرنسي، على "عقد اجتماعٍ نهاية الشهر الجاري".
وأوضح قصر الإيليزيه، أنّ هذه الجلسة "ستتيح إمكانية مواصلة تنفيذ التعاون الملموس بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما في منطقة السّاحل ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان"، أفاد بأنّ برنامج الرئيس جو بايدن، خلال زيارته لروما، للمشاركة في أعمال قمة مجموعة العشرين المقررة اليوم السبت وغدًا الأحد، يتضمن لقاءً ثنائيًا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون".
وطفت على السطح أزمةٌ دبلوماسيةٌ بين فرنسا والولايات المتحدة، وبريطانيا وأستراليا، على خلفية الإعلان عن الاتفاقية الأمنية "أوكوس".
وفي السابع عشر من سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، "إنشاء تعاونٍ أمنيٍّ جديدٍ يحمل اسم "AUKUS"".
ويهدف هذا التعاون الأمنيّ إلى "مشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا تكنولوجيا الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية مع أستراليا".
وكان هذا التعاون وراء إلغاء اتفاق بين فرنسا وأستراليا، أبرم في العام 2015، يتضمن شراء 4 غواصاتِ هجوميةٍ من فرنسا، بقيمة أوّلية تبلغ 43 مليار دولار، قبل أن ترتفع إلى نحو 90 مليار دولارٍ.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إنّ الرئيس إيمانويل ماكرون ينتظر "توضيحات بشأن الخيار الأمريكي بإبعاد الحليف الأوروبي عن التبادلات في المحيطين الهندي والهادئ".
وكانت فرنسا، استدعت باريس سفيريها لدى الولايات المتحدة وأستراليا "على خلفية تخلّي "كانبيرا" عن عقد مع فرنسا يقضي بشراء غواصاتٍ تقليديةٍ بقيمة نحو 90 مليار دولار أمريكي".
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، "أورسولا فون دير لايين"، في تصريحٍ لـ"سي أن أن" الأمريكية"، أنّ الطريقة التي تمّ التعامل بها مع فرنسا بشأن صفقة الغواصات مع أستراليا في إطار الشراكة الأمنية الأميركية الأسترالية البريطانية "غير مقبولة".
وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، جرى اتّصالٌ هاتفيٌّ بين الرئيس الفرنسي ونظيره الأمريكي، إلا أنّ الأزمة الدبلوماسية بينهما بقيت عالقةً في انتظار اللقاء المباشر الذي حصل بينهما اليوم في روما.
وكان الرئيس الفرنسي التقى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في باريس في محاولةٍ لإذابة الجليد بين البلديْن، إلاّ أن اللقاء كان "فاترًا"، بحسب وكالة "فرانس برس".
واستغلّ الرئيس الأمريكي جو بايدن زيارته إلى روما للقاء "البابا فرانسيس" في الفاتيكان، قبل لقائيْه بكلٍّ من الرئيس الإيطالي "سيرجيو ماتاريلا"، ورئيس الوزراء "ماريو دراغي".

