كتب – محمود كمال

تستمر الحرائق الضخمة في اجتياح لوس أنجلوس، ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة، حيث تنبعث منها سحب سامة تؤثر على جودة الهواء، ما دفع السلطات الصحية إلى تحذير السكان من مخاطر الدخان الناتج عن حرائق الغابات الواسعة التي دمرت مناطق شاسعة في المدينة الواقعة في كاليفورنيا.

وحثت السلطات السكان على البقاء في منازلهم، حيث أفاد أنيش ماهاجان من إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجلوس في مؤتمر صحفي: "نواجه جميعا دخان حرائق الغابات، الذي يحتوي على مزيج من الجسيمات الصغيرة والغازات وأبخرة الماء".

وشرح ماهاجان أن هذه الجسيمات الصغيرة تدخل الأنف والحلق وتسبب التهابا في الحلق والصداع.

وأضاف: "في المناطق التي يُلاحظ فيها الدخان أو رائحته وحتى في الأماكن التي ل يرى فيها الدخان، نعلم أن جودة الهواء رديئة، لذا يجب الحد من التعرض للهواء الطلق قدر الإمكان".

وأوصى ماهاجان الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة بالبقاء في المنازل واستخدام أجهزة تنقية الهواء.

ونصح من يعملون في الهواء الطلق بارتداء الكمامات لحماية أنفسهم من الجسيمات الدقيقة.

وشدد على أن الشباب وكبار السن والمرضى يجب عليهم اتخاذ احتياطات إضافية.

وتسببت الحرائق في تدمير مساحات واسعة من الأراضي، حيث حولت المنازل والشركات والسيارات والنباتات إلى رماد.

وأدى اندلاع الحرائق إلى احتراق مواد بلاستيكية وكيميائية ووقود ومواد بناء، مما أسهم في انتشار الجسيمات السامة في الهواء المحيط.

وأعلنت مقاطعة لوس أنجلوس حالة الطوارئ الصحية بسبب الدخان يوم الجمعة الماضي، وحظرت استخدام بعض الآلات مثل نافخات الأوراق التي قد تنفث الأبخرة السامة.

وتسببت الحرائق التي اجتاحت ستة مناطق متزامنة في مقاطعة لوس أنجلوس منذ الثلاثاء الماضي في وفاة 16 شخصا على الأقل وتدمير أكثر من 12 ألف مبنى، ولا يزال هناك 13 شخصًا في عداد المفقودين.

ومن المتوقع ارتفاع حصيلة القتلى بمجرد أن يصبح الوضع آمنًا بما يكفي لإجراء عمليات تفتيش منزلية من قبل رجال الإطفاء.

وفيما يتعلق بجهود احتواء الحرائق، ألقيت طائرات المياه ومواد الإطفاء على التلال شديدة الانحدار لوقف انتشار النيران في باليساديس، مع تكثيف الجهود على الأرض وسط تحذيرات من رياح قد تصل سرعتها إلى 70 ميلًا في الساعة.