تسبب الشلل الاقتصادي الذي فرضتها الاجراءات الاحترازية ضد وباء كورونا في انخفاض ملحوظ في انبعاثات الكربون المضرة بالبيئة، حيث تقلصت معدلات انبعاث تلك المواد الملوثة بشكل يومي إلى 17% خلال الأشهر الأولى للجائحة.

ووجدت إحدى الدراسات، أن 5 ملوثات هواء رئيسية انخفضت بنسبة 24.67% بفضل تفشي الوباء في الصين، كما انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد النيتريك إلى 40% في بكين وواشنطن.

وقالت دراسة نمساوية أجراها المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية بالنمسا، إن التعافي من تداعيات وباء (كوفيد-19) الذي يصاحبه انخفاض للطلب على الطاقة، يصب في صالح الأهداف التي وضعتها اتفاقية باريس، والمتمثلة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.

وأظهرت الدراسة التي نُشرت في العدد الأخير من دورية "نيتشر إينيرجي"، أن وباء كورونا أدى إلى انخفاض مقدار الضريبة الافتراضية على جميع انبعاثات الكربون بنسبة 19%، بالإضافة إلى خفض استهلاك إمدادات الطاقة بمقدار 1.8 تريليون دولار أمريكي خلال عشر سنوات.

وشددت الدراسة النمساوية، على ضرورة استمرار الإمدادات المنخفضة من الطاقة حتى بعد التعافي من تداعيات الجائحة حول العالم، وذلك من خلال استبدال الوقود بالطاقة الشمسية، وركوب الدراجات الهوائية بدلًا من السيارات التي تستهلك مشتقات المواد النفطية.