أعلنت سلطات المكسيك، إنشاء لجنة حكومية للبحث عن الأطفال المفقودين منذ "الحرب القذرة" التي شهدتها البلاد في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

ورغم مرور أجيال عدة، إلا أن بعض الأبناء ما زالوا يعيشون في كنف أسر ليسوا آبائهم الحقيقين، إلا أن إعلان السلطات إنشاء لجنة حكومية للبحث عن الأطفال المفقودين منذ "الحرب القذرة" أعطى الأمل لعشرات من الآباء الذين فقدوا أولادهم منذ عقود.

في ذات السياق، يأمل روبرتو مارتينيز بأن يلتقي بنجل أخته لورديش، التي اختفت أثناء عمليات القمع السياسي في كولياكان شمال غرب المكسيك في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وأنجبت الطفل أثناء فترة احتجازها وكان عمرها حينها 23 عامًا.

وتعرضت لورديش أخت روبرتو، للاختفاء القسري عام 1974، بسبب انضمامها إلى ميليشيا استهدفت أعضاء الحزب الثوري المؤسسي، الذي كان يتولى السلطة في المكسيك لمدة 70 عامًا وارتكب أثناء فترة حكمه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وقال مارتينيز (65 عامًا) لوكالة الأنباء الفرنسية، إنه يأمل أن يكون نجل شقيقته مازال على قيد الحياة، بعد اختفاء أثر والدته ويعتقد أنها بعد تلك السنوات قتلت على يد السلطات الحاكمة.

وتعرض ما يقارب 500 طفل أنجبتهم أمهات مختفيات قسريًا، للتبني بشكل غير شرعي في المكسيك خلال "الحرب القذرة"، لتكون بذلك المرة الأولى التي تتخذ السلطات خطوة جادة من أجل إعادة الأبناء لأهاليهم الحقيقيين، عبر تشكيل وحدة بحث متخصصة منذ 2019 .