كتب – محمود كمال
طرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
خلال ولايته الأولى فكرة شراء جزيرة غرينلاند، ما أثار استغراب سكان الجزيرة
والدنمارك التي تتولى إدارتها، حيث اعتبر الكثيرون الفكرة مجرد مزحة.
وضاعف ترامب اليوم وهو على وشك تسلم منصبه رئيسًا للولايات المتحدة مجددا،
إصراره على ضرورة ضم غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وتسبب هذا الإصرار في إثارة مشاعر متباينة
لدى سكان الجزيرة بين الحيرة، القلق، والترحيب.
وأجرت هيئة البث العامة في غرينلاند استطلاعًا لرأي السكان حول العرض
الأمريكي وفق تقرير نشرته "سي إن إن".
ووصف بعض المشاركين اهتمام ترامب بأنه خطير ومقلق،
بينما أعرب آخرون عن ثقتهم بترامب وتفضيلهم الانضمام إلى الولايات المتحدة.
وأكدت إذاعة كالاليت نوناتا أن المقابلات أجريت بعد تصريحات ترامب في مؤتمر
صحفي، حيث أعاد تأكيد رغبته في السيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.
وأشار ترامب إلى أنه قد يستخدم القوة
العسكرية أو الاقتصادية لتحقيق هذا الهدف.
واستضافت الجزيرة مؤخرا زيارة نجل الرئيس المنتخب، دونالد ترامب جونيور،
التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، ما زاد من زخم النقاش حول القضية.
وانتقد بعض سكان غرينلاند اهتمام ترامب، وأبدوا تفضيلهم للبقاء تحت الإدارة
الدنماركية.
واعتبر ينس دانييلسن أحد السكان المحليين، أن
اهتمام ترامب بغرينلاند خطير للغاية، موضحًا أن عدد السكان القليل قد يهدد ثقافتهم
ولغتهم حال انتقال السيطرة إلى الولايات المتحدة.
وأبدى دانييلسن قلقه من تركيز ترامب على استغلال الموارد الطبيعية للجزيرة
مثل اليورانيوم والمعادن النادرة، مؤكدا أن هذا الأمر مقلق للغاية.

