أمضت مصر واليونان وقبرص، الأربعاء، اتفاقًا لنقل الكهرباء، في إطار التعاون في مجال الطاقة بين هذه الدول الثلاث، الواقعة في شرق المتوسط، يثير انتقاد تركيا.
واعتبر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في بيانٍ للرئاسة المصرية، أهمية آلية التعاون الثلاثي لمزيد التطوير في علاقات التعاون وتطويرها على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، وكذا العسكرية والأمنية.
وأشاد الرئيس المصري، بما اعتبره "التطور النوعي" من خلال التوقيع على اتفاقٍ ثلاثيٍّ مهمٍّ في مجال الربط الكهربائي، استكمالًا لما تمّ منذ أيامٍ قلائل، من إبرام اتفاقيتيْن لربط الشبكة الكهربائية في مصر، مع كلٍّ من اليونان وقبرص على المستوى الثنائي.
واعتبرها الرئيس السيسي "خطوةً تمهيديةً"، للاقتراب من الهدف المشترك الذي تطمح إليه الدول الثلاث، وهو الربط الكهربائي مستقبلًا مع بقية أرجاء القارة الأوروبية.
وتسعى مصر واليونان وقبرص إلى "إنشاء خط أنابيب بحريٍّ لنقل الغاز الطبيعي من حقل "أفروديت" القبرصي، إلى محطتيْ الإسالة المصريتيْن بدمياط وادكو، تمهيدًا لتوريد الغاز المُسال من مصر إلى اليونان ومنها لاحقًا إلى كثيرٍ من دول شرق المتوسط، وربما كذلك لدول غرب البلقان ووسط أوروبا".
ودعا الرؤساء الثلاثة إلى "إيجاد حلٍّ شاملٍ وعادلٍ للقضية القبرصية، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن، ذات الصلة."
وفي بيانهم الختامي، من العاصمة اليونانية أثينا، أكد الرؤساء الثلاثة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس اليوناني "كيرياكوش ميتشوتاكيس"، والرئيس القبرصي (القبارصة الرّوم) "نيكوس أنستسياديس"، أنّ "تركيا تقوم بأعمالٍ استفزازيةٍ مخالفةٍ للقانون الدولي".
وشدّدوا أنّ على تركيا "التوقف عن مثل هذه الإجراءات".
وقال رئيس الوزراء اليوناني"كيرياكوش ميتشوتاكيس": "لسوء الحظ، لا تفهم أنقرة رسائل العصر، ومن الواضح أن تطلعاتها على حساب جيرانها تشكل تهديدا للسلام في المنطقة"، بحسب "فرانس برس".
وانتقدت الخارجية التركية "البيان المشترك"، واعتبرته "مثالًا آخر للسياسة العدائية" تجاه تركيا، وشمال قبرص.
وأشارت إلى أنه "لا يمكن تجاهل مصالح تركيا وشمال قبرص من هذه المشاريع".
ورغم التقارب النسبيّ بين مصر وتركيا، بعد ما حصل في مصر، يوليو 2013، فإنّ الخارجية التركية، أشارت في بيانها، إلى أنّ "مشاركة مصر تشير إلى أنّ الإدارة المصرية لم تدرك بعدُ العنوان الحقيقيّ، حيث يمكنها التعاون في شرق البحر المتوسط".
ويتواصل توتّر العلاقات بين قبرص وتركيا منذ 1974، على خلفية ضمّ تركيا للجزء الشمالي من قبرص إليها.








