حذّر وزير الخارجية اليمني أحمد عوض مبارك، من استمرار دعم النظام الإيراني لمليشيات الحوثي بالسلاح الذي يهدّد الاستقرار في اليمن، ويقف حائلًا أمام أيّ أملٍ للتسوية السياسية.

وأكد مبارك، خلال لقائه المبعوث الأمريكي إلى إيران "روبرت مالي"، الأربعاء، أنّ "النظام الإيراني يعدّ شريكًا رئيسيًا في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب في مأرب، وفي مديرية العبدية، على وجه الخصوص".

وأشار إلى أنّ "مليشيات الحوثي التي تجد الدعم من النظام الإيراني، وهو الذي يزوّدها بمختلف الأسلحة، وخاصة تقنيات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ البالستية، التي تستهدف المدنيين، هي التي تنفذ هذه الجرائم"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية.

وأوضح وزير الخارجية اليمني، ما اعتبره "الدور التخريبي" لإيران، في جميع الدول التي تدخّلت فيها، من خلال دعم المليشيات وتعزيز النزعة الطائفية، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، بحسب تعبيره.

واعتبر أنّ تحقيق السلام في اليمن "أمرًا بعيد المنال" نظرًا لدعم النظام الإيراني لمليشيات الحوثي بالسلاح، مضيفًا أنّه "يعمل على ابتزاز العالم لتوظيف هذه الملفات والحصول على مكاسب سياسيةٍ على حساب شعوب المنطقة".

ودعا أحمد عوض، في حديثه مع المسؤول الأمريكي، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى "ممارسة ضغوطٍ حقيقيةٍ وجادّةٍ على النظام الإيراني لوقف الدعم العسكري وتهريب الأسلحة للمليشيات الحوثية التي تستخدمها لاستهداف المدنيين، سواءً في اليمن، أو دول الجوار".

من ناحيته، أكد "روبرت مالي"، على "أهمية مواصلة تعزيز الجهود لإنهاء الحرب، وإحلال السلام في اليمن".

وجدّد موقف الولايات المتحدة الأمريكية "الدّاعم لأمن ووحدة واستقرار اليمن".

من جانبه، استعرض رئيس الوزراء اليمني، معين عبد الملك، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في اليمن، والمواقف الداعمة لعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، بحسب وكالة "سبأ".

وجدّد عبد الملك، الدّعوة، إلى استكمال تنفيذ "اتفاق الرياض"، بجميع فصوله، معتبرًا أنه "أولويةٌ قصوى"، خاصةً، أنه تضمّن المصالح المشروعة للجميع، بما فيها من إصلاحاتٍ ضروريةٍ، وتوحيد الجهود داخل بنية الدولة، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أنّ تنفيذ "اتفاق الرياض": "هو المسار السليم لتمكين مؤسسات الدولة، وجهودها لتثبيت الاستقرار والقيام بمسؤولياتها وتحسين الأداء الاقتصادي في كافة المجالات".

وأكد سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مواقف بلدانهم الداعمة لجهود الحكومة المبذولة للحفاظ على مؤسسات الدولة ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية".

وشدّدوا على "دعمهم الكامل للحكومة، واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وجهود كل الأطراف على تسهيل عمل الحكومة للقيام بمهامها وواجباتها تجاه الشعب اليمني".

واتّفقت المملكة العربية السّعودية والولايات المتحدة الأمريكية على ضرورة إيجاد حلٍّ سياسيٍّ للأزمة اليمنية.

وفي التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، أكد وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، خلال لقائه بمستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان"، على "مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية، والتي تتضمّن وقف إطلاق نارٍ شاملٍ تحت مراقبة الأمم المتحدة".

وناقش الجانبان "بدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصّل إلى حلٍّ سياسيٍّ للأزمة اليمنية، بناءً على المرجعيات الثلاث برعاية الأمم المتحدة".

ونبّه وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس، أنّ الأولوية القصوى في اليمن تتمثل في منع حدوث المجاعة، مشيرًا إلى أنّ أكثر من 5 ملايين يمني على حافة المجاعة.

وقال غريفيثس، إنّ: "العدائيات أسفرت عن مقتل أو جرح ألف ومائتيْ شخص هذا العام، فضلًا عن تسببها في انهيار المؤسسات والخدمات العامة الأمر الذي حرم المدنيين من المياه النظيفة والصرف الصحي والتعليم والرعاية الصحية وساعد في نشر الكوليرا وفيروس كورونا"، مشدّدًا على "ضرورة وقف إطلاق النار".

ومنذ 7 سنواتٍ، يشهد اليمن حربًا مستعرةً، أودت بحياة أكثر من 233 ألفًا، بينما 80% من السكان  يعيشون حالة إنسانيةً مزريةً، وهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في أزمةٍ إنسانيةٍ حادّةٍ.

وفي السادس من أغسطس الماضي، تمّ تعيين مبعوثٍ خاصٍّ جديدٍ، هو الرابع منذ بداية الأزمة، في اليمن، وهو الدبلوماسي السويدي هانز غروندبرغ.