أكد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، الخميس، على ضرورة التمسّك بالسّلميّة والديمقراطية لحماية الثورة السودانية.

وفي تدوينةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال الحمدوك: "عاشت ذكرى أكتوبر المجيدة ملهمة للأجيال، ومذكرة لهم جيلًا بعد جيلٍ، بما خرج من أجله الشهداء ورفاقهم الثوار، في كل ثورة في بلادنا".

وعاد السودانيون إلى ذكرى ثورة 1964، في مثل هذا التاريخ، وهي التي أطاحت بنظام الرئيس  السوداني الراحل، إبراهيم عبود.

وأكد رئيس الوزراء السوداني أنّ "كلّ أكتوبر، ونحن أكثر تمسّكًا بالسّلمية، والديمقراطية، والحرية، والسلام، والعدالة"، مؤكدًا على "ضرورة حماية الثورة".

ونادى المتظاهرون، في مختلف المدن السودانية، في "المليونية" التي دعت لها قوى "الحرية والتغيير"، بضرورة ابتعاد العسكر عن الشأن السياسيّ، وتسليم السلطة إلى المدنيين، واستكمال الانتقال السلمي الديمقراطي.

وفي الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي، برز اختلافٌ كبيرٌ بين المكوّنيْن المدني والعسكري، منذ إعلان فشل المحاولة الانقلابية، خلال سبتمبر الماضي، وبعد اتّهاماتٍ من البرهان لأعضاء في الانتقال بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

وواصل مجموعة أنصار "مجموعة الميثاق الوطني"، الممتدة إلى قوى "الحرية والتغيير" الاعتصام أمام القصر الجمهوري بالعاصمة السودانية الخرطوم، لليوم السادس على التوالي، بحسب وكالة "فرانس برس".

وطالب المعتصمون بحلّ الحكومة، ودعوا الجميع إلى المشاركة الفعّالة في المظاهرة "المليونية" لليوم الخميس.

ومنذ الحادي والعشرين سبتمبر 2019، يعيش السودان مرحلةً انتقاليةً، تستمرّ 53 شهرًا، تتوّج بإجراء انتخاباتٍ أوائل 2024، ويتقاسم السلطة الجيش والقوى المدنية، إلى جانب حركاتٍ مسلّحةٍ.

وتمّ توقيع اتفاقٍ مع الحكومة السودانية في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2020.

ويرفض رئيس الوزراء عبد الله الحمدوك، وقوى من الائتلاف الحاكم، توسيع قاعدة المشاركة السياسية في الحكومة، بينما قبله المكوّن العسكري، وقوى سياسية أخرى.

ودعت السفارة الأمريكية في الخرطوم، "القادة المدنيين والعسكريين في السودان" إلى "العمل معًا في شراكةٍ، للتغلب على خلافاتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المعايير الأساسية للوثيقة الدستورية".

وأكدت، في ذات الوقت، أنها تشجّع المتظاهرين على الخروج للاحتجاج، اليوم الخميس، ولكن في كنف "السّلمية التّامة"، مذكّرةً "بالدعم الأميركي القويّ للانتقال الديمقراطي لتحقيق الحرية والسلام والعدالة".

وأكد خالد عمر يوسف، وزير رئاسة مجلس الوزراء، في مؤتمرٍ صحفيٍّ، أنّ الشعب السودانيّ مستعدٌّ لخوض، ما اعتبرها "معركةً" حتى آخر نفسٍ لدعم الديمقراطية والانتقال للحكم المدني.

واتّهم يوسف المعتصمين أمام القصر الرئاسي، بأنهم من فلول نظام عمر البشير.

وفي ظلّ الاستقطاب الثنائي بين تحالف قوى "الحرية والتغيير" (مجموعة الميثاق الوطني)، الذين ينادون بحلّ الحكومة، وبين مجموعة "المجلس المركزي" الذي يطالبون بإبعاد المكوّن العسكري، وتسليم السلطة إلى المدنين لإكمال المسار الانتقالي، تعرف السودان أزمةً دستوريةً، وسياسيةً حادّةً.