جرفت قوات الأمن الإسرائيلي، قبور أضرحة الشهداء في مدينة القدس الشرقية، تنفيذًا لحكم قضائي، ما أدى لاندلاع مواجهات بين أفراد الأمن والشبان الفلسطينيين.

من جهتها، رفضت  محكمة الصلح الإسرائيلية، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس وقف عمليات تجريف مقبرة اليوسفية حيث يُقام النصب التذكاري للشهداء، تحت سور القدس القديمة وبالقرب من المسجد الأقصى.

وتتولى بلدية القدس وسلطتي حماية الطبيعة وتطوير القدس الإسرائيليتين، الإشراف على نبش القبور وتجريف منطقة النصب التذكاري لـ"الجندي المجهول" في القدس الشرقية المحتلة، لتحويلها إلى حديقة عامة.  

وقالت لجنة رعاية المقابر الإسلامية لوكالة "فرانس برس"، إن اللجنة أثبتت بالوثائق أن أرض مقبرة اليوسفية يتواجد بها رفات شهداء، إلا أن البلدية الإسرائيلية أصرت على تجريف المنطقة لتحويلها إلى حديقة عامة، متغاضيةً عن احترام حرمة الأموات وتدنيس القبور.

وأكدت اللجنة أن تجريف مقبرة اليوسفية جزء من مخططات السلطات الإسرائيلية لتهويد القدس، لافتةً إلى أن منطقة النصب التذكاري عبارة عن أرض وقفية، تم وقفها من قبل السلطات الأردنية، ستينيات القرن الماضي، لغرض إقامة مقبرة إسلامية.

وتمثل القدس للجانب الإسلامي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهي تعتبرموقعًا حساسًا ومحوريًا في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، في حين يطلق عليها اليهود اسم جبل الهيكل.

يذكر، أن اليهود يستطيعون التواجد في الحرم القدسي دون إمكانية الصلاة، في أوقات تحددها السلطات الإسرائيلية، تجنبًا لحدوث مناوشات مع الجانب الفلسطيني، وذلك منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967.