رصدت محطات الشبكة المصرية لرصد الزلازل، هزة أرضية جديدة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، لتكون بذلك المرة الثانية التي يضرب فيها زلزال مدن شمالي مصر ودلتا نهر النيل خلال شهر أكتوبر الجاري.
وأفادت الشبكة المصرية لرصد الزلازل، أن جزيرة كريت اليونانية جنوب شرق المتوسط مصدر الهزتين الأرضيتين الأخيرتين، على بعد 390 من مدينة الإسكندرية شمالي البلاد.
أرجع الدكتور خالد عبدالمحسن، الأستاذ في هيئة الاستشعار عن بعد، تكرار الهزات الأرضية في مصر إلى أن منطقة جنوب شرق البحر المتوسط نشيطة نتيجة اصطدام اللوح التكتوني المكونة لقارة أفريقيا باللوح التكتوني الأوروبي، وانحدار اللوحين تحت بعضهما، مكونًا مناطق ضعف في شكل أخوار.
وأكد الخبير في هيئة الاستشعار عن بعد، أن الشبكة المصرية لرصد الزلازل تسجل يوميًا عشرات الهزات الأرضية لا يشعر بها السكان لضعفها، مشيرًا إلى أن طول الأخوار الأرضية يصل إلى مئات الكيلومترات، وتسبب تدافع تلك الطبقات ببعضها إلى تكسر الصخور المحيطة محدثةً زلزال أرضي.
وأشار المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري، في بيان صحفي، إلى أن البيانات التي رصدها المعهد تفيد بأن المواطنين شعروا بالهزة الأرضية في الساعة الواحدة صباحًا، ولا تسجيل لأي خسائر في الأرواح والممتلكات.
يذكر أن 12 من أكتوبر يوافق مرور 29 عامًا على الزلزال الدامي الذي ضرب القاهرة ومصر القديمة عام 1992، واستمر لمدة نصف دقيقة فقط، لكنه أدى لتصدعات وتهدم بيوت مصر خاصةً المنازل القديمة والأثرية وشرد الآلاف.
وبلغت قوة الزلزال عام 1992، 5.8 درجة على مقياس ريختر، مركزه مدينة دهشور جنوب غرب القاهرة، واستمرت توابع الزلزال الدامي على مدار 4 أيام متتالية، ليكون الزلزال الأكثر تدميرًا منذ عام 1847، حيث تسبب في وفاة 545 شخصًا وإصابة 6512 آخرين وشرد حوالي 50 ألف مواطنًا بعدما تهدمت منازلهم تمامًا.








