اتفقت ألمانيا ومصر على الدفع نحو إنجاح العملية السياسية في ليبيا، حتى تتويجها بإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري، إلى جانب العمل على إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتصلت، الاثنين، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معربةً عن حرصها على استمرار تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم الجهود التنموية المصرية مستقبلًا، كمنهجٍ ثابتٍ للسياسة الألمانية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسّام عصام راضي، إنّ الجانبيْن تباحثا حول "عددٍ من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً مستجدات الأزمة الليبية".

وأضاف أنه تمّ التأكيد على "ضرورة استمرار التشاور المكثف في هذا الملف المهمّ بين البلدين في الفترة الحالية، أخذًا في الاعتبار الدور الحيوي لمصر في إطار العمل على تسوية تلك الأزمة بشكلٍ نهائيٍّ"، إلى جانب الدور الألماني، لتنسيق الجهود الدولية في الساحة السياسية الليبية.

واتفق الطرفان على "ضرورة المضيّ قدمًا في العملية السياسية في ليبيا، وصولًا إلى إجراء الانتخابات الوطنية في ديسمبر القادم".

وأفاد بسام راضي أنّ المسؤوليْن شدّدا على "إخراج كافة القوات الأجنبية والإرهابيين الأجانب من الأراضي الليبية".

وحول القضية الفلسطينية، تمّ تبادل وجهات النظر، بشأن تطورات القضية الفلسطينية، من ذلك جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع، بالإضافة إلى التحركات والاتصالات التي تقوم بها مصر على المستوى الثنائي والدولي لإحياء عملية السلام وإيجاد حلٍّ عادلٍ للقضية الفلسطينية، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتمّ التأكيد على "استئناف مباحثات السّلام على أساس المرجعيات الدولية"، وهو ما ثمّنته المستشارة الألمانية، وأكدت حرص ألمانيا على "استمرار التشاور وتبادل الرؤى مع مصر في هذا الخصوص".

وتباحث الجانبان، حول سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي المختلفة بين البلدين في جميع المجالات، وخاصة الارتقاء بالتبادل التجاري، وتعزيز السياحة الألمانية الوافدة إلى مصر، فضلًا عن التعاون في  مجالات الطاقات الجديدة والمتجددة.

وأشار بيان الرئاسة المصرية، إلى أنه تمّ التطرّق إلى آخر تطورات قضية سدّ النهضة، حيث أعربت مصر عن أملها في التوصّل إلى اتّفاقٍ قانونيٍّ وملزمٍ حول ملء وتشغيل السد، لاسيما في ضوء ما ورد في البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وزار الرئيس عبد الفتاح السيسي، ألمانيا، لأوّل مرةٍ في 2015، ثم زارها في 2017، و2018، و2019.

وبلغ عدد السياح الألمان إلى مصر 2.5 مليون سائحٍ في 2019، بعد أن كان في حدود 1.8 مليون سائحٍ في 2018.

وتعدّ مصر ثالث أكبر شريكٍ تجاريٍّ لألمانيا في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 5.8 مليار يورو في 2017، و4.48 مليار يورو في 2018.