أُعلن الإثنين، في الولايات المتحدة الأمريكية، عن وفاة الجنرال والدبلوماسي الأمريكيّ، كولن باول، عن عمرٍ يناهز 84 عامًا، بعد إصابته بكوفيد-19.
وكان كولن باول من أبرز السياسيين المدافعين عن حرب الخليج الثانية، لكنه بعد سنواتٍ، اعتذر عن تقديمه لمعلوماتٍ خاطئةٍ عن السّلاح النّوويّ للعراق.
ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق، كولن باول، الذي ولد في العام 1937، لأبويْن جامايكييْن، تخرج عام 1958 برتبة ملازمٍ ثانٍ في الجيش الأمريكي، الذي قضى فيه 35 عامًا.
وخدم، في صفوف الجيش الأمريكي، في حرب فيتنام، ثم في ألمانيا الغربية، وكوريا الجنوبية.
ودخل السلك الدبلوماسي، حيث عمل مستشارًا للأمن القومي في عهد الرئيس الراحل، رونالد ريغان، في الفترة من عام 1987 إلى 1989، في فترة نهاية الحرب الباردة.
وحصل الدبلوماسي الراحل، كولن باول، على رتبة جنرال، في الجيش الأمريكي، في العام 1989، في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب.
وتقلّد الجنرال باول منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، في عهد جورج بوش الأب، حيث أشرف على عملية "عاصفة الصحراء" في عام 1991، بعد احتلال العراق للكويت.
وفي العام 2008، أعلن الجنرال كولن باول، عن تأييده للمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، باراك أوباما، الذي أصبح فيما بعد، أول رئيسٍ أسود للولايات المتحدة الأمريكية.
وعرف باول بـ "عقيدته"، المتمثلة في أنّ "أيّ عملياتٍ عكسريةٍ تقوم بها الولايات المتحدة، يجب أن تكون لها أهدافٌ سياسيةٌ واضحةٌ، ودعمٌ شعبيٌّ، مع استخدام القوة الحاسمة لهزيمة قوات العدو".
وأسس العسكري الدبلوماسي، في العام 1993، منظمة "الوعد الأمريكيّ"، التي تعنى بمساعدة الأطفال المعرّضين للخطر.
وفي العام 2000، عيّنه الرئيس جورج بوش الابن، لتولّي منصب وزارة الخارجية، معتبرًا أنه "بطلٌ أمريكيٌّ".
وعبّر عن تأييده لتنفيذ عملٍ عسكريٍّ ضد منظمة "القاعدة"، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004، استقال كولن باول من منصبه كوزيرٍ للخارجية، وعاد للإشراف على منظمة "الوعد الأمريكي".
وقدم الرئيس الأميركي، جو بايدن، تعازيه، وعبّر عن حزنه على وفاة "صديقي العزيز والوطني، والذي لا مثيل له في الشرف والكرامة".
وأضاف الرئيس بايدن: "آمن بوعد أميركا.."، وعمل الكثير من أجل ذلك.
وقال، إنه: "صديقه، وهو مؤتمنٌ، وموثوقٌ به، وأنه ممتنٍ له، لدعمه ترشّحه لانتخابات الرئاسة".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، أنّ باول "كان يؤمن بأنّ الولايات المتحدة يجب أن تقود العالم بثقةٍ وتواضعٍ".
أما وزير الدفاع لويد أوستن، فقد قال، إنه: "من غير الممكن تعويض شخصية مثل كولن باول"، معتبرًا أنه "قائد دبلوماسي وعسكري".
وأضاف لويد أوستن، أنّ العالم "فقد واحدًا من أعظم القادة الذين شاهدناهم على الإطلاق".
من جانبٍ آخر، قال عضو حزب "تقدم" العراقي، عبد الكريم عبطان، أنّ وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، كولن باول، الذي ينتمي إلى "الصقور" داخل إدارة الرئيس بوش الابن: "خطّط وعمل على تدمير" العراق، ضمن سياسةٍ أمريكيةٍ خاطئةٍ".
وأضاف، في تصريحٍ لوكالة سبوتينك، أنّ احتلال العراق، خلّف الويلات، وآلاف القتلى، والأيتام والأرامل، إلى جانب الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على العراق لسنواتٍ طويلةٍ.
وقال عبطان: "الله لن يرحم من قتل عراقيًا واحدًا بدون ذنبٍ".

