كشف المدير العام للتمويل والدفوعات الخارجية في البنك المركزي التونسي، عبد الكريم لسود، عن مفاوضاتٍ متقدمةٍ جدًّا مع السعودية والإمارات، للحصول على قروضٍ لتمويل الموازنة العامة لتونس.
وقال لسود، في تصريحٍ لإذاعةٍ "شمس أف أم" الخاصة، السبت، إنه "سيتم فتح الباب لتعبئة موارد الدولة عن طريق التعاون الدولي".
وأشار إلى "وجود مفاوضاتٍ متقدمةٍ جدًّا مع كلٍّ من السعودية والإمارات من أجل تعبئة موارد الدولة، إضافة إلى ضرورة تطوير التعاون الثنائي مع الجزائر".
وكان وزير التربية فتحي السلاوتي، أفاد في تصريحٍ صحفيٍّ، أنّ رواتب الموظفين لشهر نوفمبر/تشرين الثاني غير متوفرةٍ بخزينة الدولة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
لكن مسؤول البنك المركزي، أكد أنّ رواتب الموظفين لشهر أكتوبر الجاري، متوفّرةٌ، أما بالنسبة لشهريْ نوفمبر وديسمبر، فهناك مفاوضاتٌ تجري حاليًا لتوفيرها، خلال الأسابيع القادمة.
والخميس الماضية، أعلنت وكالة الترقيم السيادي الأمريكية "موديز" عن تخفيض الترقيم السيادي لتونس، على المدى الطويل بالعملة الصعبة، والعملة المحلية، من "B3" إلى "Caa1 "، مع المحافظة على الآفاق السلبية، بحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء.
وقالت "موديز"، إنّ التخفيض من الترقيم السيادي لتونس "كان بسبب ضعف الحوكمة، وتنامي الشكّ من قدرة الحكومة على إرساء إجراءاتٍ تكفل الاستجابة لحاجيات التمويل المرتفع بعنوان السنوات القادمة".
وأضافت "موديز" ، أنّ "تونس إذا لم تتمكن من ضمان تمويلاتٍ هامةٍ، فإنها ستواجه مشكلة عدم القدرة على سداد ديونها".
وقبل أسبوعٍ، هاجم الرئيس التونسي قيس سعيد، مؤسسات التصنيف الائتماني، والمؤسسات المالية الدولية، ودعاها إلى مراجعة العناصر التي تقوم عليها التصنيفات التي تعتمدها لتقييم اقتصادات الدول، وقال: "نتعامل مع المؤسسات العالمية، ولكن يجب أن تتعامل، أيضًا، معنا كدولةٍ ذات سيادةٍ"، مضيفًا "لسنا في موقع التلميذ، ولا هم في موقع الأستاذ الذي يسند الأعداد كما يشاء".
وقالت المديرة العامّة لصندوق النقد الدولي، "كريستالينا غورغييفا"، الأربعاء: "نحن ملتزمون بشكلٍ كبيرٍ على المستوى التقني، وقد وفّرنا إمكانيات التنمية لدعم السلطات التونسيّة، حتى نتمكن من العمل المشترك على برنامجٍ خاصٍّ بها، وتعزيز الإجراءات العاجلة حتى تواجه البلاد الضغوطات الجبائية، وذلك وفق التمشّي، الذي نعتمده مع البلدان الأخرى"، بحسب وكالة "وات".
وتعيش تونس وضعًا اقتصاديًا صعبًا بسبب تداعيات جائحة كورونا، إلى جانب ما تعيشه تونس من مخاضِ سياسيٍّ منذ التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، في الخامس والعشرين من يوليو الماضي.
وتمّ تشكيل حكومةٍ برئاسة نجلاء بودن، خلال الأسبوع الماضي، أدت اليمين الدستورية أما الرئيس سعيد.
وفوّتت تونس فرصة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، في منتصف شهر سبتمبر الماضي، بسبب عدم توفّر حكومةٍ قادرةٍ على التفاوض، وفق إجراءاتٍ وشروطٍ واضحةٍ.








