كتب .. مصطفى محمود
حقق القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات توسعًا ملحوظًا في ديسمبر، مسجلًا أسرع وتيرة نمو له في 9 أشهر، مدفوعًا بالطلب القوي وزيادة نشاط الأعمال، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 55.4 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 54.2 نقطة في نوفمبر، ليظل فوق مستوى 50.0، الذي يفصل النمو عن الانكماش، ويعد هذا الارتفاع الشهري الثالث على التوالي.
وأظهر المسح ارتفاعًا ملحوظًا في الأعمال الجديدة، حيث ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة الفرعي إلى 59.3 من 58.0 في الشهر السابق، مما يعكس زيادة في الطلب. ورغم ذلك، شهد نمو الطلب على الصادرات تباطؤًا، حيث انخفض مؤشر الصادرات إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر.
واستمر تراكم الأعمال بوتيرة سريعة في ديسمبر، مما يضع ضغوطًا على مستويات القدرة في السوق، حيث أوضح ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أن "القدرة لا تزال تحت ضغط كبير، ويظهر ذلك من خلال زيادة تراكم الأعمال".
وأشار إلى أن بعض الشركات قد تواجه صعوبة في توظيف المزيد من الموظفين بسبب قيود الهامش، إلا أنه أضاف أن هناك حاجة ملحة لتعزيز الموارد لمواكبة الطلب في العام الجديد.
على الرغم من زيادة الطلب، فقد ظل نمو العمالة بطيئًا، حيث تراجع معدل خلق فرص العمل إلى أبطأ وتيرة له في أكثر من عامين ونصف فيما يخص التضخم، تراجعت تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى لها منذ مارس 2024، مما خفف بعض الضغوط عن الشركات، التي استمرت في تخفيض الأسعار وسط منافسة قوية.
بالنسبة
لدبي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 55.5 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ
53.9 نقطة في نوفمبر، مما يشير إلى أقوى نمو في ظروف التشغيل في المدينة خلال تسعة
أشهر.








