كتب – محمود كمال

تتفاقم الأزمة السياسية في كوريا الجنوبية يوما بعد يوم على خلفية أمر اعتقال الرئيس المعزول يون سوك يول.

وتجمع اليوم الأحد آلاف الأشخاص في العاصمة سول رغم الثلوج الكثيفة، حيث عبروا عن تأييدهم أو معارضتهم لاعتقال يون في وقت يبدو أن الأزمة السياسية تتجه نحو مواجهة أخرى عالية المخاطر.

وتقترب المهلة المحددة لمذكرة الاعتقال الصادرة بحق يون، والتي تتهمه بالتمرد، من الانتهاء عند منتصف الليل غدا الإثنين.

ونظمت عدة مجموعات احتجاجات بالقرب من مقر إقامته الرسمي، حيث دعا البعض إلى اعتقاله الفوري، بينما احتج آخرون ضد ذلك.

وأصبح يون أول رئيس كوري جنوبي يواجه الاعتقال بسبب محاولته الفاشلة لإعلان الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر الماضي، ما أثار فوضى سياسية اجتاحت رابع أكبر اقتصاد في آسيا وأحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.

وعزل البرلمان الرئيس ومنعه من ممارسة مهامه الرسمية إلى أن تقرر المحكمة ما إذا كانت ستعيده إلى منصبه أو ستقيله.

ومنع الحرس الرئاسي وقوات الجيش يوم الجمعة المحققين من اعتقاله، ما أسفر عن مواجهة استمرت ست ساعات.

وتجمع بعض المحتجين اليوم الأحد طوال الليل في وسط مدينة سول، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى أقل من 5 درجات مئوية تحت الصفر.

وتراكمت الثلوج بسمك يتجاوز 5 سنتيمترات في بعض أنحاء العاصمة، وحذرت الأرصاد الجوية من هطول ثلوج كثيفة.

وقال يانج كيونج سو زعيم اتحاد النقابات العمالية الكوري، وهو إحدى الجماعات العمالية الرئيسة التي شاركت في الاحتجاجات، إنه يتعين علينا إعادة إرساء أسس مجتمعنا من خلال معاقبة الرئيس الذي رفض الدستور.

وأضاف، أنه يجب علينا القبض على المجرم يون سوك يول واعتقاله واحتجازه في أقرب وقت ممكن".

ورفع أنصار يون لافتات مكتوب عليها سنقاتل من أجل الرئيس يون سوك يول وأوقفوا السرقة، وهي العبارة التي روج لها أنصار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2020.

واستقطبت احتجاجات مماثلة يوم أمس السبت عشرات الآلاف من الأشخاص، ما دفع الشرطة إلى محاولة تفريق المحتجين التابعين لاتحاد النقابات العمالية الكوري الذين احتلوا الطرق وأعاقوا حركة المرور.