كتب – محمود كمال
عثرعلى شبكة من الأنفاق على أحد سفوح جبل قاسيون الذي يطل على مدينة دمشق،
حيث تربط هذه الأنفاق المجمع العسكري للحرس الجمهوري بالقصر الرئاسي وذلك وفقاً
لما أفاد به مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي تمكن من دخول الموقع يوم السبت.
وقال محمد أبو سليم، المسؤول العسكري في هيئة تحرير الشام التي قادت
الفصائل المعارضة وأطاحت ببشار الأسد مع دخولها دمشق في 8 ديسمبر، إن هذا اللواء كان
ثكنة عسكرية تابعة لباسل الأسد.
وأضاف أبو سليم أن الأنفاق الطويلة التي تمتد من هذه الثكنة تصل إلى القصر
الجمهوري الذي يقع على تلة مجاورة.
وتمكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية من الدخول إلى غرفتين محصنتين تحت
الأرض تحتويان على غرف واسعة مخصصة للحرس، مجهزة بمعدات اتصالات وكهرباء ونظام
تهوية، بالإضافة إلى أماكن لتخزين الأسلحة.
وكانت مهمة الحرس الجمهوري هي حماية دمشق، ولكن مع انهيار الجيش السوري
ودخول الفصائل المسلحة إلى العاصمة في هجوم مفاجئ من الشمال في 8 ديسمبر فر بشار
الأسد إلى موسكو.
وتم تخريب تمثال ذهبي لباسل الأسد، شقيق الرئيس الراحل، الذي كان على ظهر
خيل، وتم إزالة رأسه ورميه بعيدًا.
وكان باسل الأسد قد توفي في حادث عام 1994، وكان يعد الخليفة المتوقع
لوالده حافظ الأسد الذي حكم سوريا بقبضة من حديد حتى وفاته في عام 2000.
وفي هذا المجمع العسكري الضخم، تدرب المقاتلون على إطلاق النار على صور
لبشار الأسد ووالده حافظ، حيث كانت الدبابات والمدافع مصطفة في المكان.
ورصد عدد كبير من البراميل الفارغة والمتفجرات في موقع بعيد، حيث أكد محمد
أبو سليم أن النظام كان يستخدم هذه البراميل لقصف المدنيين في الشمال السوري.
ونددت الأمم المتحدة باستخدام القوات الجوية التابعة لبشار الأسد البراميل
المتفجرة ضد المناطق المدنية التي كانت تحت سيطرة خصومه خلال الحرب الأهلية.








