أعلن، أمس الأحد، عن وفاة، "أبو القنبلة النووية الباكستانية"، الدكتور عبد القادر خان، عن عمرٍ 85 سنة، جرّاء إصابته بفيروس كوفيد-19.

واعتبر رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أنّ بلاده فقدت "أيقونةً وطنيةً"، مضيفًا في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "كان محبوبًا من أمّتنا بسبب مساهمته الحاسمة في جعلنا دولةً نوويةً".

وساهم الدكتور عبد القادر خان، في تحويل باكستان، إلى دولةٍ نوويةٍ، في العام 1998، بعد أن نجحت في إجراء تجربتها الأولى بنجاحٍ.

وكان له دورٌ أساسيٌّ في تركيز أول محطة تخصيب نووية باكستانية في منطقة "كاهوتا"، غير بعيدٍ عن العاصمة إسلام أباد.

واعتبر العالم النووي عبد القادر خان بطلًا قوميًا في باكستان، بعد أن حوّل بلاده إلى أوّل قوةٍ نوويةٍ إسلاميةٍ في العالم.

وتمّ اعتقال عبد القادر خان في 2004، بعد أن نقل أسرارًا نوويةً إلى كلّ من ليبيا وإيران وكوريا الشمالية. 

واعتذر خان عن ذلك، وتمّ إطلاق سراحه بعد خمس سنواتٍ من الاعتقال في شكل إقامةٍ جبريّةٍ.

وفي العام 1960، تخرّج عبد القادر خان من جامعة كراتشي في اختصاص علم المعادن، ثم انتقل إلى أوروبا لمواصلة تعليمه.

وانتقل إلى برلين الغربية، ثم هولندا، أين حصل على درجة الماجستير في علم المعادن في العام 1967.

وفي 1972، تحصّل على الدكتوراه في هندسة المعادن من الجامعة الكاثوليكية في لوفين ببلجيكا.

وفي العام 1964، تزوّج خان من بريطانيةٍ "هندريا ريترينك" في جنوب أفريقيا، قبل انتقاله إلى هولندا.

 وحصل على وظيفةٍ في مصنع لتخصيب اليورانيوم، حيث تمكن من معرفة جميع أسرار تقنية الطرد المركزي، خاصةً وأنه كان يقوم بترجمة الوثائق الخاصة بالطرد المركزي من الألمانية إلى الهولندية.

وفي العام 1974، طلب منه رئيس الوزراء الباكستناني، آنذاك، ذو الفقار علي بوتو، مساعدة باكستان، على امتلاك القنبلة النووية.

في 17 سبتمبر/أيلول من عام 1974، كتب خان رسالة إلى رئيس الوزراء الباكستاني ذو الفقار علي بوتو، يعرض مساعدته في إعداد قنبلة ذرية.

والتقى علي بوتو بعبد القادر خان في ديسمبر 1974، بحسب دائرة المعارف البريطانية، وطلب منه المساعدة.

وفي ديسمبر 1975، عاد خان إلى باكستان، وهو يملك أسرار الطرد المركزي، وإنشاء القنبلة النووية.

وانضمّ إلى هيئة الطاقة الذرية الباكستانية، وتمّ إنشاء "مختبر أبحاث خان" في 1976.

وفي مايو/آيار من عام 1981، تم تغيير اسم المختبر إلى مختبر أبحاث خان، في "كاهوتا"، شرقيّ العاصمة إسلام أباد، بنحو 50 كيلومترًا.

وبحلول العام 1998، نجحت باكستان في تجربتها النووية الأولى، وأصبحت بالتالي الدولة الإسلامية الأولى، والدولة السابعة في العالم، التي تمتلك القنبلة النووية.