كتب – محمود كمال
اندلعت اليوم الخميس اشتباكات عنيفة في شمال شرق سوريا
بين قوات سوريا الديمقراطية قسد وعدد من الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، وذلك
في مدينة منبج.
وأفادت قوات سوريا الديمقراطية بوقوع المعارك في المناطق
الواقعة جنوب وشرق المدينة، وأكدت أنها تمكنت من التصدي للهجمات التي شنها مقاتلون
تابعون لأنقرة على عدد من القرى في تلك المناطق، بالإضافة إلى جبهة سد تشرين في
ريف منبج.
وتشهد هذه المواجهات تصاعدا في التوترات بين الطرفين منذ نهاية نوفمبر من
العام الماضي 2024، حيث تشن الفصائل المدعومة من تركيا هجمات مستمرة للسيطرة على
مناطق تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، ومن بينها مدينة الطبقة، وكذلك مناطق في
مركز محافظة الرقة شمال سوريا، بالإضافة إلى بلدات الخفسة ومسكة الواقعة غربي نهر
الفرات.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على كامل محافظة الحسكة والمناطق الشرقية
والشمالية لمحافظة دير الزور، إلا أن موقعها بالقرب من الحدود التركية جعلها هدفًا
لتهديدات أنقرة المستمرة.
وطالبت تركيا مرارا القوات الكردية التابعة لقسد بتسليم
أسلحتها، مشيرة إلى أنها لن تتوانى عن القضاء على هذه القوات إذا استمرت في
التواجد قرب الحدود.
ويذكر أن قوات سوريا الديمقراطية استغلت الفراغ الأمني
الذي نتج عن انسحاب تدريجي للجيش السوري من المناطق التي يسكنها غالبية كردية،
لتتمكن من إقامة حكم ذاتي في الشمال السوري، وهو ما أثار استياء الحكومة التركية.
وأعقبت هذه الاشتباكات العنيفة لقاءات ومشاورات جرت بين قيادة قوات سوريا
الديمقراطية والإدارة السياسية الجديدة في دمشق، التي يتزعمها أحمد الشرع، القائد
السابق لهيئة تحرير الشام، وذلك بهدف الوصول إلى تفاهمات بين الطرفين وحل الأزمة
التي تواجهها قوات سوريا الديمقراطية.
وكانت تصريحات أحمد الشرع قد أشارت في أكثر من مناسبة
إلى ضرورة أن تسلم جميع الفصائل المسلحة في سوريا، ومن ضمنها قوات سوريا
الديمقراطية، أسلحتها وتنضوي تحت مظلة وزارة الدفاع السورية.

